شرح
والإنسان : اسم جنس يقع على الواحد والجمع والذّكر والأنثى واختلفوا في اشتقاقه مع اتّفاقهم على زيادة النّون الأخيرة .
فقال البصريّون : من الانس لأنّهم يستأنسون بأمثالهم فالهمزة أصل ووزنه فعلان .
وقال الكوفيّون : مشتقّ من النسيان فالهمزة زائدة ووزنه افعان على النقص والأصل انسيان افعلان فحذفت الياء استخفافا لكثرة الاستعمال ولهذا يردّ إلى أصله في التّصغير فيقال : انيسيان ( 1 ) .
والبهيمة : كلّ ذات أربع من دوّاب البرّ والبحر ، وكلّ حيوان لا يميّز فهو بهيمة .
قوله ( عليه السّلام ) « في محكم كتابه » . إمّا من إضافة الصّفة إلى الموصوف ، كجرد قطيفة ، وإخلاق ثياب ، أي : كتابه المحكم ، لقوله تعالى كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ( 2 ) ، يقال : أحكمت الشيء إذا أتقنته فاستحكم هو .
والمراد : إنّه لا اختلاف فيه ولا اضطراب كما قال تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فيهِ إِخْتِلافا كَثيرا ( 3 ) أو من باب إضافة البعض إلى الكل لانقسام الكتاب إلى محكم ومتشابه لقوله تعالى : هُوَ الَّذي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأخَرُ مُتَشابِهاتٌ ( 4 ) , والمحكم ما وضح معناه ، والمتشابه نقيضه .
وقيل : غير ذلك ، وسنستوفي الكلام عليه في شرح دعاء ختم القرآن إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ( الف ) إنسيان .
( 2 ) سورة هود : الآية 1 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 82 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 7 .