قال : يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون وفي زمني ؟ قال : لا ، ولكن
شرح
وقال النيسابوري ( 1 ) ، عن ابن عبّاس : الشجرة الملعونة : بنو أميّة ( 2 ) .
وفي الكتاب الَّذي كتبه المعتضد بالله العبّاسي حين عزم على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر في سنة أربع وثمانين ومائتين وذكر فيه بني أميّة فقال : ثمّ أنزل الله كتابا فيما أنزله على رسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) يذكر فيه شأنهم وهو قوله تعالى والشّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في الْقُرآنِ ولا خلاف بين أحد أنّه تبارك وتعالى أراد بها بني أميّة ( 3 ) ، انتهى . العهد : الوقت والزمان .
قال الزمخشري في الأساس : كان ذلك على عهد فلان وهذا حين ذاك ، وعهد انه أي : وقته ( 4 ) .
و « على » بمعنى : « في » فهي ظرفيّة كقوله تعالى : وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ ( 5 ) .
أي : في حين غفلة .
وقوله : وَاتّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ( 6 ) أي في زمن ملكه .
قوله : « وفي زمني » من باب عطف الشيء على مرادفه تأكيدا وهو شائع في كلامهم .
هامش
( 1 ) هو الحسن بن محمد بن الحسين النظام الأعرج النيسابوري ، العالم المفسر صاحب التفسير الكبير . الشهير ، وشرح المعروف بشرح النظام ، وشرح التذكرة النصيرية وغيرها . أصله وموطنه مدينة قم ، وكان منشأ وموطنه نيسابور ، كان من علماء رأس المائة التاسعة .
الكنى والألقاب : .
( 2 ) غرائب القرآن للنيسابوري : ج 2 ، ص 459 .
( 3 ) تاريخ الطبري : ج 8 ص 185 .
( 4 ) أساس البلاغة للزمخشري : ص 441 .
( 5 ) سورة القصص : الآية 15 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 102 .