تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
رسميّاً بهذه الدولة الغاصبة . وإيران كانت إحدى هذه الدول ؛ إذ أنّ شاه إيران محمّد رضا كان من أبرز التابعين والمطيعين لأمريكا وبريطانيا ، وكان يرى أنّ بقاء حكمه رهن بهذه التبعية والطاعة العمياء لأوامر ورغبات هاتين الدولتين ، كما أنّه كان يخشى من مواجهة المشاكل والاضطرابات داخل إيران ، لذا قام أوّلًا بإرسال « عبّاس صيقل » إلى فلسطين بذريعة الإشراف على أملاك الإيرانيّين المقيمين هناك ، ثمّ بعد فترة وبتاريخ 23 / 12 / 1328 ه . ش ( 14 / 3 / 1950 م ) اعترفت وزارة « محمّد ساعد » رسمياً بدولة إسرائيل ، وافتتحت قنصلية لدولة إيران في البيت المقدّس ، وقد عُلم بعدها أنّ « ساعد » قد قبض من إسرائيل مبلغ 400 ألف دولار رشوة مقابل عمله هذا . بعد ذيوع الخبر ، احتجّ العلماء والمفكّرون بشدّة على هذا العمل الوقح ؛ فقد اتّخذ آية اللَّه الكاشاني القائد الديني لإيران موقفاً حازماً تجاه هذا العمل ، وانتقده بشدّة في خطاب عامّ له ، جاء فيه : « نحن الشعب الإيراني ليس لنا علاقة بالحكومة ، وإذا كانت الحكومة قد اعترفت بإسرائيل ، فالإيرانيّون المسلمون سيثورون بناءً على تكليفهم الشرعي ، ولهذا السبب قمنا بتشكيل تنظيمات جماهيريّة لمحاربة اليهود الإسرائيليّين » « 1 » . وكذلك في البلدان العربيّة ، فقد كان العمل المقرف لشاه إيران سبباً في إثارة ردود أفعال شديدة عند أبناء الشعب العربي ، وعلماء الدين أبدوا انزعاجهم وعدم رضاهم بهذا العمل . والشيخ شلتوت أيضاً استنكر ما قامت به حكومة إيران ، ضمن رفضه لأيّ
هامش
( 1 ) روابط خارجي إيران ( علاقات إيران الخارجيّة ) ( من سنة 1320 - 1357 ه ش ) : 409 .