منهم ، وحيل بينهم وبين الأمر بالمعروف الذي يطلبه الإسلام من كلّ قادر عليه ، والنهي عن المنكر من كلّ مستطيع له ، ولن يكون فضل هذه الدعوة إلّاللأُمّة ، ولن يكون خيرها إلّاللجماعة ، فحياة الأُمم بالأخلاق ، وعماد الأخلاق دين اللَّه ، أحكامه وآدابه ، وتشريعاته وإرشاداته ، وإنّ أصحاب التوجيه وعوامل التأثير هم سند العلماء في كلّ أُمّة ، وهم الأخلاقيّون في كلّ شعب ، بدعواتهم وإرشاداتهم تتهيّأ للأُمّة أسباب الارتقاء ، ويتحقّق للأبناء كمال الحياة .
وليس من ريب في أنّ قيام العلماء بواجبهم لن يتحقّق إلّابالمحافظة عليهم ، واحترام أقدارهم وإنزالهم منازل الكرماء .
وكيف يستقيم حال أُمّة تعطّلت رسالة العلماء فيها ؟ !
إذن لتحطّمت القيم ، وأُهدرت المُثُل وضاع في الناس معنى الإنسانيّة وكمالها ، فما رسالة العلماء إلّاالشحنة الدافعة لكلّ عمل إنساني ووطني على مرّ الدهور .
وفي تاريخ إيران نفسها خير شاهد على ما لعلمائها من فضل يؤثر ، وجهد يُشكر ، وفدائية في سبيل اللَّه والوطن لا تُنسى ولا تُجحد .
أيّها المسلمون :
إنّ الاعتداء على علماء الدين جريمة في حقّ الأخلاق ، ووصمة عار في جبين الأُمّة وفي وجه البشريّة ، ويوم تهون أقدار العلماء لن تكون الكلمة إلّالهوى النفوس الجامحة ، وقوى الشرّ المخرّب ، ونزعات الفساد المدمّرة ، وماذا بعد الحقّ إلّا الضلال ؟
ألا فليتنبّه المسلمون في كافّة الأقطار والشعب المسلم في إيران إلى هذا الاعتداء الصارخ ، وليعملوا على إنقاذ علماء إيران من طغاة إيران :
« وَلا تَرْكَنُوا