والمغرب ؛ إذ كيف يكون هناك ملك مسلم ، وشعبه مسلمون ، مؤيّداً لأعداء الإسلام ، ويمدّ لهم يد الصداقة ؟ ! ونحن أرسلنا مرّتين إلى حضرة الشاه تلغرافاً ، ومرّة واحدة للسيّد العزيز البروجردي في قم ، وذكرنا هذا الأمر الخطير ، وأيُّ فتنةٍ ستعقبه ؛ وخصوصاً أنّ هذا العمل صادر من ملك على شعب ، أغلب طبقاته من إخواننا الشيعة الإماميّة ، الأمر الذي سيكون ذريعة لمَن يريد الاصطياد في الماء العكر ، وسيجدّون في قطع العلاقات التي سعينا لإقامتها وتقويتها ، إضافة إلى إنّ لهذا العمل مخالفة صريحة للدين ، وليس له مبرّر . وبدون شكّ أنتم مثلنا متأثّرون من هذا العمل ، وأنتم وسائر إخوتنا من علماء العراق المكرّمون ستبذلون ما في وسعكم لإدانة هذا العمل بكلّ شدّة ؛ ليتراجع الشاه عنه ، كما رجعت حكومة مصدّق في إيران عن مثل هذا العمل سنة 1951 م .
وحتماً سيكون لما تقومون به من عمل التأثير الواسع بين علماء إيران ، والتأثير الحسن على كلّ الناس ؛ إذ صار واضحاً للناس جميعاً أنّنا نحن وأنتم أصدقاء في الجهاد والسعي لرفع راية الإسلام ، وتثبيت الوحدة بين المسلمين .
ونحن بانتظار تسلّم رسالة منكم ، تبيّن مساعيكم الناجحة وأعمالكم الصالحة . حفظكم اللَّه ، ولينتفع المسلمون من بركاتكم وسعيكم المفيد .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
أخوكم محمود شلتوت - شيخ الأزهر » « 1 » .
إنّ رسالتي الشيخ شلتوت هاتين قد بيّنتا عدّة نقاط مهمّة وأساسية ، هي :
1 - اهتماماته ومساعيه في سبيل تحرير أرض فلسطين .
2 - مواجهة الأشخاص الذين يقدّمون الدعم بأيّ شكل وبأيّ صورة إلى
هامش
( 1 ) الشيخ محمود شلتوت ( رائد التقريب ) : 276 .