1 - مساندة انتفاضة 15 خرداد
خرج الشعب الإيراني في اليوم الخامس عشر من شهر خرداد من سنة 1342 ه ش ( 5 حزيران 1963 م ) إلى الشوارع مندّدين بنظام الشاه ؛ محتجّين على اعتقال قائدهم الإمام الخميني قدس سره ، ويمكن أن يقال وبثقة : إنّ هذه الحادثة كانت أهمّ العوامل المحرّكة ، بل نقطة انطلاق الثورة الإسلاميّة الإيرانية . والشاه - والذي كان خائفاً من أن يخسر سدّة الحكم - كان قد أعطى لرئيس وزرائه « أسد اللَّه علم » الحريّة الكاملة في استخدام كافّة الوسائل لوأد هذه الحركة ، وإنهاء هذا التمرّد ؛ فأُعطيت الأوامر للجيش ولقوّات الأمن بقمع التظاهرات ، فقامت هذه القوّات بإطلاق النار وبقسوة كبيرة على المتظاهرين ، فقتلوا الكثير من العلماء والناس .
كان هذا التصرّف الوقح سبباً في إثارة موجة احتجاج عارمة لبعض المفكّرين الإسلاميّين في العالم ضدّ حكومة الشاه ، ومنهم الشيخ محمود شلتوت . .
فقد كتب رسالة لعامّة المسلمين - بعد ستّة أيّام من هذه الحادثة - وطلب منهم نصرة ومساندة العلماء المجاهدين في إيران الذين أُودعوا السجون ، وكلّ جريمتهم أنّهم دافعوا عن الحقّ والحقيقة ، وهو في بيانه هذا قد عدّ اعتقال العلماء وإهانة منزلتهم المقدّسة وصمة عار في جبين البشريّة .
وطلب من الشاه في رسالة وجّهها رسمياً إليه أن يتوقّف عن التطاول على