حياته .
ولد الشيخ مصطفى المراغي في سنة 1303 ه ( 1881 م ) في مراغة ، من توابع محافظة سوهاج المصريّة ، وبعد طفولته اتّجه لحفظ القرآن ، وصار حافظاً للقرآن في مدة وجيزة .
وهو من تلامذة الشيخ محمّد عبده ، ومن محبّيه وتابعيه ، نشأ متأثّراً بأفكاره ، يقول رشيد رضا بشأنه : « كان من خُلّص الأتباع والمحبّين للشيخ محمّد عبده » .
اصطحبه الشيخ عبده في سفره إلى السودان ، وهناك عمل في القضاء .
والشيخ شلتوت يصف أُستاذه مثنياً عليه بقوله : « إنّ كلّ ما عند الشيخ المراغي من علم وفكر كان بسبب تتلمذه على يد الشيخ محمّد عبده » « 1 » .
ويقول عنه محمّد تقي القمّي ، الأمين العامّ لمجمع دار التقريب : « وهو - أي : الإمام المراغي رحمه الله - رجل موقّر وشخصية ذات هيبة ، يمتلك الفكر المنظّم والمتناسق والمعرفة الواسعة ، وكان ناشطاً فعّالًا ، وكان له دور كبير في إيجاد العلاقات بين الأشخاص ، والاتّفاق على النقاط الأساسيّة ، وقد هيّأ الأجواء المناسبة لبعض كبار الأعلام وعلماء الدين ، وعلى رأسهم الشيخ مصطفى عبد الرزّاق والشيخ عبد المجيد سليم » « 2 » .
وقد خلّف آثاراً في الموضوعات القرآنية والمعارف الإسلاميّة ، منها :
الأولياء والمحجوزون ، بحث في ترجمة القرآن ، أبحاث لغويّة ودروس في تفسير
هامش
( 1 ) روّاد التقريب ( محمّد عبده ) : 54 .
( 2 ) اتّحاد المذاهب الإسلاميّة : 65 .