المقبول يؤدّي إلى هدم ودمار حقائق الدين العليا الأصيلة ، ويؤدّي إلى ضلال العقول » « 1 » .
الإمام شلتوت وفقه الشيعة
عندما كان الشيخ شلتوت مشغولًا بالبحث والمطالعة في الكتب الفقهيّة للشيعة ، التفت إلى أرجحيّة بعض أحكام الفقه الشيعي على أحكام فقه أهل السنّة من ناحية الأدلّة ، ويقول بهذا الشأن وضمن قبوله لهذه الحقيقة :
« كنت وبعض الأُخوان نعمل في البحث والتحقيق في موضوع قانون الأحوال الشخصيّة وحقوق الأُسرة في دار التقريب وجامعة الأزهر ، فتوضّح لدي أنّ لبعض آراء الشيعة ترجيح على آراء علماء أهل السنّة ، ولذلك أفتيت في بعض القوانين طبق فتاواهم ، خصوصاً القوانين المرتبطة بالأُسرة ، مثل : الزواج ، الطلاق ، الإرث ، وأمثاله » .
ثمّ أضاف : « لا هدف لنا من الدراسة والبحث في فقه الاجتهاد عند المذاهب الإسلاميّة إلّاالوصول إلى الأحكام الواقعيّة للإسلام ، والأقرب لمطابقة الواقع ومنها ، ومن المسلّم به أنّ الفقه الجعفري في الطليعة من أجل تحقيق هذا الهدف » « 2 » .
وبرأي الشيخ محمود شلتوت أنّ لفقه الشيعة ترجيحاً خاصّاً على فقه أهل السنّة في بعض المواضيع ، فكتب بهذا الشأن قائلًا :
« كلّ مفكّر منصف طالبٍ للحقيقة يكتشف قوّة دليل مذهب الشيعة في كثير
هامش
( 1 ) إسلام ويادبودها ( الإسلام والذكريات ) : 61 .
( 2 ) روزنامه كيهان ( صحيفة كيهان ) / ( 16 / 5 / 1372 ه ش ) / صفحة : 6 .