تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

على الثلث إلى أمور اخر غير العطايا المنجّزة في حال صحّته ، بحيث لا يحصل له ضرر ما دام حياته ، كما يتّفق كثيراً ، فيلزم عدم اعتبارها في حال الصحّة أيضاً ، وهو خلاف الإجماع . الثالث : أنّ المنجّزات لو كانت من الأصل لقدّمت العتق المتبرع به على الدين ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، بيان الملازمة أنّ المرض لا يصلح للمانعيّة حينئذ ، فيبقى حكم الصحّة ، لأصالة البقاء ، وأمّا بطلان التالي فلما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : إذا ترك الدين ومثله اعتق المملوك واستسعى . ( 1 ) ولا يخفى ضعف هذا الاعتبار ، فإنّ الرواية المذكورة لا دلالة لها على تقديم الدين على العتق المنجّز ، بل دلالته على الوصيّة بالإعتاق أظهر ، حيث قال : اعتق مملوكه ، ولذا قال صاحب الوافي ( قدّس سرّه ) بعد نقل هذا الحديث : يعني : إذا أوصى بعتق مملوك و ترك مثلي دينه اجيز عتقه ، لأنّه حينئذ ملك سدسه . ثمّ إنّ الشهيد الثاني استدلّ لهذا المطلب برواية رواها العامّة في صحاحهم ، وهي : رجل من الأنصار أعتق ستّة عبيد له في مرضه لا مال له غيرهم ، فاستدعاهم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وجزّأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرقّ أربعة . ( 2 ) ثمّ قال الشهيد بعد ذلك : وأجود ما في هذا الباب متناً وسنداً العاميّة ، و من ادّعى خلاف ذلك فالسبر يردّ دعواه ، وعليها اقتصر ابن الجنيد في كتابه الأحمدي . انتهى . ( 3 ) ولا يخفى أنّ مثل هذه الرواية العامّية الضعيفة لا يمكن أن يتمسّك بها في الأحكام الشرعية ، و ما ادّعاه الشهيد لم يثبت عندنا ، على أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد أنّه أوصى بالإعتاق كما مرّ ، بل قوله : « فأعتق اثنين » قرينة على ذلك ، فإنّه لو كان العتق منجّزاً واقعاً قبل موت الرجل لما صحّ قوله : فأعتق .

هامش
( 1 ) وسائل 19 / 353 به نقل از تهذيب 9 / 169 .
( 2 ) مسالك الافهام 1 / 424 چاپ سنگى .
( 3 ) مسالك 1 / 424 .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 415 | ملا أحمد النراقي