* ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ) * « 1 » وقال عزّ وعلا * ( يَهْدِي الله لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * « 2 » .
والحاصل أنّ المعتبر في الإيمان الشرعي هو الجزم والإذعان ، وله أسباب مختلفة من الإلهام والكشف والتعلَّم والاستدلال .
والضابط هو حصول الجزم بأيّ طريق اتّفق ، والطرق إلى الله الخالق بعدد أنفاس الخلائق .
الباب الخامس : في بيان كيفيّة معرفة التوحيد وباقي المسائل الأُصوليّة
أقول : التوحيد على ثلاثة أقسام :
الأوّل : توحيد الذات ، وهو نفي الشريك في واجب الوجود .
الثاني : توحيده بحسب الصفات ، وهو نفي الصفة الموجودة القائمة بذاته تعالى .
الثالث : توحيده تعالى بحسب العبودية وتخصيصِ العبادة به جلّ جلاله .
والعمدة في الاستدلال على الأوّل قولُه تعالى * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * « 3 » .
والدليل على الثاني والثالث قوله تعالى * ( ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * « 4 » .
وقولُ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
« 1 » الحجرات ( 49 ) : 17 .
« 2 » النور ( 24 ) : 35 .
« 3 » الأنبياء ( 21 ) : 22 .
« 4 » الكهف ( 18 ) : 110 .