وهو أحدُ معنييه عند أهل الحسابِ ، ولا حجّةَ على المصنّفِ في استعماله وإن استلزمَ في بعضِ المواضعِ ارتقاءَ الفريضةِ إلى عددٍ أكثرَ ممّا يمكن استخراجها بدونه بغيرِ هذا الطريقِ ، وكذا القولُ فيما بعده من الأمثلةِ . والعِمةُ في القواعدِ ( 1 ) والتحريرِ صرّح بإرادةِ المعنى الأخص ( 2 ) حيثُ شرط في تعريفِ المتوافقين أنْ لا يعدّهما الآخرُ ، وحينئذٍ . . هنا على ما عرّفهُ وهو جيّد . وجملةُ ما ذكره السيّد سلَّمه الله في بحث هذه المسألةِ سديد لا شبهةَ فيه . قوله في مسألة البيعِ المشتملِ على خِيارٍ وللبائعِ ، وتصرّفِ المشتري في العين بعد انتقالها إليه بعقد الإجارةِ بإذن البائعِ : إنّ في سقوط خيار البائعِ بالإذنِ في الإجارةِ مع وقوعها احتمالَينِ . إلخ . الظاهرُ أنّ بحثَ هذه المسألةِ في الاحتمالينِ غير موجّهٍ ، وأنّ القولَ بسقوطِ خيارِ البائعِ متعيّن ، لا لما ذكرهُ في توجيهِهِ ، بل للإجماع على أنّ الخيارَ يسقط بالتصرّف من ذي الخيارِ ومأموره . ولا شكّ أنّ الإجارةَ تصرّف من التصرّفاتِ وإن كانتْ غيرَ ناقلةٍ للعين ، فإنّ التصرّفَ المسقطَ للخيارِ غيرُ منحصرٍ في نقلِ العينِ ، وقد عدّوا منه الاستخدامَ ونحوَهُ من الانتفاعات بالعينِ ممّا هو أضعفُ من التصرّفِ بالإجارةِ . وهذه المسألةُ موجودة في كلام الفقهاءِ ( 3 ) لمن تدبّرها . وأمّا ما ذكره من كلامِ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 659
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٥٩
هامش
( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 3 ، ص 406 .
( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 176 .
( 3 ) منهم الشيخ في « المبسوط » ج 2 ، ص 83 - 84 وابن البرّاج في « المهذب » ج 1 ، ص 357 والعِمة في « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 168 والمحقّق الكركي في « رسالة الخيار » ضمن « رسائل المحقّق الكركي » ج 2 ، ص 171 وما بعدها .