أم من لفظِ الإنسان من قِبَلِ نفسه ، وفي الاستعانة بكتب العلماء على ذلك عَون عظيم كما لا يخفى . وليس ذلك بقادحٍ في المعرفةِ ولا يسمّى تقليداً فإنّ التقليدَ الأخذُ بقولِ الغيرِ بغيرِ دليلٍ .
[ 37 ] ما يقول سيّدنا دام ظلَّه في المسافر الذي يَجِب عليه القصر
، هل يجوز [ له ] صومُ الكفّارات وقضاءِ شهرِ رمضان وخاصّةً إذا خشِيَ أن يُدْرِكَه رمضانُ آخَرُ وهو مسافر ؟ وهل يصِحّ الصومُ المندوبُ في السفر أم لا ؟ أفتِنا مأجوراً .
الجواب : لا يصِحّ في السفر شيء من الصومِ الواجبِ عدا ما استثنِيَ في كُتُبِ الأصحاب ، وهو مشهور وأمّا قضاءُ شهرِ رمضانَ فلا يجوز مطلقاً ، بل إذا خَشِيَ دخولَ رمضانَ المُقبِلِ وأمكَنَتِ الإقامةُ وجب وإلا فلا ، والأولى تركُ المندوبِ سفراً .
[ 38 ] ما يقول سيّدنا الإمام العلامة في الماء الذي تُغْسَل به النجاسةُ ويَنْفَصِل غيرَ متغيّرٍ ،
هل هو طاهر أم لا ؟ وهل يجب عصرُ الثوبِ بعدَ غَسْلِه أم لا ؟ وهل يُعْصَر طريقاً أو طريقين ؟ وهل يكون الماءُ الذي يَخْرُجُ منه بالعصر طاهراً أم نجساً ؟ فإنّه يتخلَّف منه كثيراً في الثوب ولا يَقْدِر الإنسانُ على إخراجه . فبيّن لنا هذا الحكم مفصّلًا .
الجواب : الأقوى أنّ ماءَ الغُسالَةِ نَجِس ، وحكمه كالمحلّ قبلَها ، ولا خلافَ في وجوبِ عصرِ الثوبِ وشبهِه إذا غُسِل بالقليل ثمّ إن كانت النجاسةُ بولًا وجب غَسْلُه مَرّتَين وعصرهُ كذلك ، والأولى في غيرِ البولِ ذلك . وما يَخْرُج بالعَصْرِ نجس وما يَتَخَلَّف طاهر . ولو غُسِلَ في الكثير طَهُر من غير عصرٍ ولا تعدّد .
[ 39 ] ما يقول سيّدنا دام ظلَّه في الإنسان إذا تَوَضّأ وهو قائم في الماء
، فإذا أَكْمل
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 573
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧٣