الجواب : أمّا الغُسْل فلا بدّ فيه من جميع ما ذُكِر وأمّا الوضوءُ فالأولى كونُه كذلك وإن كان [ في ] الاكتفاء فيه بالقربة وجه قويّ .
[ 31 ] ما يقول سيِّدنا دام ظلَّه في الرجل المحافظ على الصلوات ، التارك للمحرّمات ، وهو غير عارفٍ بما يجب عليه من علم الأُصول
، وإن كان يَعرِف بعضَ ذلك فعلى جهة التقليد ، فهل تكون أعمالُه مقبولةً موجِبةً للثواب ، أم جِدّه واجتهادُه باطل ، وعبادتُه أَيضاً غيرُ صحيحةٍ ولا مقبولةٍ ولا مُثابٍ عليها ؟ أفتِنا مأجوراً آجَرَكَ اللهُ .
الجواب : عبادة المقلَّد في الأُصول باطلة ، وأعمالُه فاسدة لا يَتَرَتّبُ عليها ثواب وإنْ جَدّ واجتهد .
[ 32 ] ما يقول مولانا العلامة زيد توفيقه في غُسْلِ الجَنابةِ هل [ هو ] واجب لنفسه أم لا ؟
فإنْ لم يكن واجباً لنفسه وأراد الإنسانُ أن يَغْتَسِلَ قبل دخول الوقت هل يَصِحّ غُسْلُه أم لا ؟ وهل يَنْويه مندوباً أو واجباً ؟ وهل يستبيح بذلك جميعَ الصلوات ، كما إذا اغتَسَلَ بَعْدَ دخولِ الوقتِ ؟ بيّن لنا مفصّلًا آجرك الله وعافاك .
الجواب : الأقوى أنّ غُسْلَ الجنابة واجب لغيرهِ كغيره من أغسال الحيّ وباقي الطهارات الواجبة ، فمتى أرادَ المكلَّفُ فِعْلَه في خلوّ ذِمّتِه من مشروطٍ بالطهارة نَوَى الندبَ واستباحَ به ما يستبيح بالواجب .
[ 33 ] ما يقول سيّدنا العلامة دام ظلَّه في المتطهّر قبلَ دخولِ الوقتِ على جِهةِ الندب ، هل يَستَبيح بذلك الوضوءِ جميعَ الصلوات أداءً وقضاءً
أم لا ؟ أفْتِنا مثاباً مأجوراً .
الجواب : لا شبهةَ في الاستباحة بالوضوء المذكورِ ما يستبيح بالواجب .
[ 34 ] ما يقول سيّدنا ومفيدنا دام فضله في المتيمّم هل يستبيح به ما يستبيح بالتطهّر
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 571
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧١