الجواب : يجوز البناءُ في هذه الأشياء كلَّها على الأصلِ وهو الطهارة إلى أنْ يُعْلَم خلافُها ، لكن ينبغي أن يُعْلَم أنّ العِلْمَ ليس منحصراً بالمشاهدة ، بل له أسباب كثيرة ، منها الخبر المحفوفُ بالقرائن وإن ضَعُفَ هذا الخبر فإنّ القرائنَ الخارجيّةَ قد توجِبُ العلمَ بمضمونه . وتحقيق ذلك بالأُصول . [ 42 ] ما يقول سيّدنا دام ظلَّه فيمن عنده مَثلًا ألفا دينارٍ مسكوكة وحال عليها الحولُ ، فأخْرَجَ زكاتَها ثمّ بقيَ الباقي بعد إخراج الزكاة على حاله حتّى حال عليه حول آخَرُ ، هل يجب عليه إخراجُ الزكاةِ طريقاً ثانياً ؟ وكذلك كلَّما حال عليه الحَولُ أُخْرِجَ منه الزكاةُ ؟ أفْتِنا مأجوراً . الجواب : نعم تَجِبُ الزكاةُ في المال المذكور ما دامَ النِّصابُ حاصلًا فيه وإن بَقِيَ أحوالًا كثيرة ، وهذه بخلاف الخمس فإنّه لا يَتَكَرّر في المال الواحد . [ 43 ] ما يقول مولانا دام ظلَّه فيمن أخلّ بجزءٍ من غَسْلِ وجهِه أو يَدَيْه في الغَسْلَةِ الأُولى ثمّ أعادَ الثانية على جِهةِ الندبِ ، فقد ذُكِرَ في ذلك في كتاب القواعد إشكال ، ( 1 ) ما وجه الإشكال في ذلك ، وقد جاءَ في الرواية ( 2 ) أنّ الثانيةَ تأتي على ذلك كلَّه ؟ فأوضِحْ لنا ذلك . وما قوله لو كان الوضوءُ قبلَ دخولِ الوقتِ [ على وجه الندب ] وأخلّ بجزءٍ في الغَسْلَةِ الأُولى ، هل يرد هذا الإشكالُ أم لا ؟ وعلى هذا الإشكال ينبغي أن تَعُمّ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 575
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧٥
هامش
( 1 ) قال في « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 201 : « لو أغْفَلَ لُمْعَةً في الأُولى فانغسلتْ في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان » .
( 2 ) لم نعثر على روايةٍ خاصّة ، وإنّما ورد هذا التعبير في سؤال السيّد المهنّا للعلامة ، انظر « أجوبة المسائل المهنائية » ص 46 ، المسألة 49 .