وضوءَه أَخرَجَ رِجْلَيهِ وهي تَقْطُر ماءً فمسح عليها بنَداوَةِ الوضوءِ الذي في يده ، ثمّ أعادَها إلى الماء ، هل يصِحّ وضوؤُه أم لا ؟ ( 1 ) [ 40 ] ما يقول سيِّدنا في قول أصحابنا في البول : « إنّ أقلَّ ما يجزئ في غَسْل المَخْرَج مِثْلَا ما على الحشفة » فهل يجب غَسْلُ الموضِع باليد فلا يُجْزِئُ ذلك ولا أمثالُه أم يكفي صبّ الماء عليه من غير مباشرته باليد ، فيمكن أن يكون القدر المذكور يكفي ؟ ( 2 ) الجواب : دَلْكُ مَوضِعِ البَوْلِ غيرُ شرطٍ في الطهارة على الأصحّ ، بل يكفي صبّ الماء عليه وانفصاله ، والمماثلة المذكورة مؤيّدة لذلك ، وهي مبالغة في إجزاء القليل من الماء أو كناية عن غَسْلِ مَوْضِع البول مَرّتَين وكيف كان فالمعتبر إصابة الماء للمَحلّ ثمّ انفصاله عنه مع ذِهابِ العَيْن . [ 41 ] ما يقول سيّدنا دام ظلَّه في الثيابِ والكاغِذ الذي يُجْلَبُ من الهندِ وبِلادِ الرومِ ومن غير ذلك من البلدان ، وفيها ما هو مصبوغ وغَيْرُ مصبوغ ، وفيها ما يقال فيه قولًا : إنّه لا يعمله إلا الإفرنج كالجُوخِ ( 3 ) وثيابِ الصوف ، ويجتمع ذلك كلَّه في أسواق المسلمين ويُشْتَرى من المسلمين ، فهل يجب غَسْلُه قبل لُبسِه أم لا ؟ وما قولكُم إذا اشتراه [ الإنسان ] ممّن يجلِبُه والجالِبُ مُشْرِك ، هل يجب غَسْلُه والحالة هذه أم حكمُه حكمُ ما يُشْتَرى من أسواق المسلمين ، مع علمنا بأنّ أهلَ السوق يَشْتَرونَه ممّن يَجلِبُه مِن مشركٍ وغيرِه ؟ أفتِنا مأجوراً آجَرَك الله تعالى .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 574
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧٤
هامش
( 1 ) جواب هذا السؤال سقط من المخطوطة . وأجاب عنه العلامة في « أجوبة المسائل المهنّائية » ص 63 ، المسألة 83 بقوله : « الجواب : كان والدي رحمه الله يُفْتي بالمنع من ذلك . وهو جيّد لأنّه يكتسب في المسح ماءً جديداً ، وهو ممنوع منه » .
( 2 ) هذا السؤال سقط من النسخة ، وإنّما أضفناه من « أجوبة المسائل المهنائية » ص 58 ، المسألة 73 .
( 3 ) « الجُوخ : نسيج صفيق من الصوف » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 145 ، « جوخ » ) .