الجواب : لا شبهةَ في عدم وجوبِه ، وإنّما الكلام في استحبابه على الخصوص ، والأشهر أنّه غَيرُ مستحبّ كذلك ، ( 1 ) وإنّما يَسُوغُ فعلُه بقصد الذكر المطلق . وأما تكبير القنوت فهو مسنون ، ومحلَّه بعدَ القِراءَةِ وقبلَ القنوتِ . [ 28 ] ما يقول مولانا في الركوع هل يتعيّن فيه قول : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ، وكذلك السجود هل يَتَعَيّن فيه قول : « سبحان رَبّيَ الأعلى وبحمده » ، أم لا ؟ وهل يجب ثلاث مرّاث أم تكفي الواحدة ؟ أفتنا مأجوراً . الجواب : الأقوى الاجتزاءُ فيهما بمطلق الذكر المشتمل على الثناء ، ولا يجب تعدّده . وما ذُكِرَ من التسبيحة الكبرى فيهما هو الأفضل والأحوط ، ولا يجب تعدّدُها إجماعاً بل يُستحبّ . [ 29 ] ما يقول سيّدنا الإمام العلامة دام فضله في طبيخ حَبّ الرمّان محلَّى بزبيبٍ معتَصَرٍ مصفّى أو بعصير عنبٍ ، ثمّ يحصل له الغَلَيان مع اللحم والحوائج ( 2 ) ، هل يكون حراماً أم لا ؟ أفتِنا مأجوراً . الجواب : الأقوى أنّ طبيخ الزبيب حلال ، وإن كان اجتنابُه هو الأحوطَ والأولى . وأمّا عصيرُ العِنَبِ فيحرم بالغَلَيان ، وكذا يَحْرُم جميعُ ما معه إلى أنْ يَذْهَبَ ثُلُثا العصير فَيحِلّ الجميعُ . [ 30 ] ما يقول مولانا دام ظلَّه في النيّةِ للغُسْلِ والوضوءِ ، هل تَجِبُ نيّةُ رفعِ الحدث واستباحةِ الصلاةِ والوجوبِ والقربةِ أم يكفي الاقتصار على أحد هذه الأربع ؟ وما الذي يُجْزِئُ الاقتصار عليه ؟ أفتنا مثاباً مفصّلًا ، آجرك الله .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 570
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧٠
هامش
( 1 ) خلافاً للمفيد رحمه الله ، فإنّه استحبّ التكبير للقيام وأسقطه من القنوت ، انظر « المقنعة » ص 105 - 107 .
( 2 ) جمع حاجة ، ويريد هنا ما يُتبّلُ به القِدْر .