ولده ولا يقضي . ب ) عكسهُ بأنْ يموت وعليه صلاة وصيام ولا يخلَّف حَبْوةً أصلًا إمّا لاستغراق دَيْنه كما سيأتي ( 1 ) ، أو بأنْ لا يترك إلا ثياب بدنه ويحتاجُ إليها أجمع في كفنه ومؤنةِ تجهيزِه أو غير ذلك ، فيجبُ على الولد القضاءُ ولا يُحْبَى . ج ) أنْ يكون طفلًا فإنّه يُحبى على ما تقدّم ولا يجب عليه القضاء حينئذٍ ، ثمّ إنْ مات قبل التكليف اختصّ بالحَبْوة بغير قضاءٍ ، وإنْ بلغ قبل أنْ يقضي ما فات أباهُ ففي وجوب القضاء عليه حينئذٍ وجهان : من سَبق الحكم بالبَراءة فيُستصحَب ، ولأنّ موت أبيه إذا لم يترتّب عليه وجوب القضاء فمجرّد البلوغ لم يثبت من الشارع جعلهُ سبباً في وجوبه ، وإنّما المستفاد من النصوصِ الوجوب بالموتِ وهو منفيّ هنا لانتفاء الخطاب عن الصبيّ . ومن إطلاق النصّ بأنّ على الولد قضاءُ ما فات أباهُ من ذلك المتناول لموضع النزاع ، وخرج منه الصبيّ لعدم التكليف فيجب عليه حيث يُكلَّف . د ) أنْ يكون مجنوناً ، والكلام فيه كالصغير . ه ) أنْ يكون بالغاً عاقلًا لكنّه سفيه فيجب عليه القضاء ، وفي حَبْوته ما تقدّم . و ) أنْ يكون مخالفاً إنْ قلنا إنّه لا يُحبى . ز ) أنْ يكون متعدداً في سنٍّ واحد إنْ قلنا بعدم الحَبْوةِ حينئذٍ فإنّ هذا غير مانعٍ من القضاء بل يجب عليهم موزّعاً بالنسبة ، وما يبقى منه لا يقبل الانقسام يصير على المتعدّد ، كفرض الكفاية . ح ) أنْ يكون ما فات الأب من الصلاة والصيام وقع عمداً ، فإنّ الولدَ يُحبى
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 542
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) يأتي في ص 49 .