البقاء بأُجرةٍ . ويُضَعّفُ بأنّ النصوصَ مُطلَقة باستحقاقها قِيمةَ ذلك ، والأصلُ فيه كونُه على هيئته التي هو عليها وقتَ التقويم ولأنّ ذلك تخصيص لعموم القرآن ( 1 ) ، فيُقْتَصَرُ فيه على موضع اليقين تقليلًا للتخصيص بقدر الإمكان ، فتجب زيادةُ القِيمةِ ما أمكن لكونه خلاف الأصل . وعلى التقديرينِ لا يُفْتَقَرُ إلى تقويمه مع الأرض ، ثمَّ تقويمِ الأرض منفرِدة مشغولةً بذلك مجّاناً أو بأُجرة ، ثمّ إسقاطِ ما يَخُصّها منفرِدةً من الجُملة ، لعدم الفائدة في ذلك ، بل يكفي تقويمُ ما تُعْتَبَرُ قِيمتُه منفرِداً كما وصفناهُ وإعطاؤها قِيمتَه لأنّ ذلك هو الغرضُ ومدلولُ النصوص . والظاهر أنّ التقويم على ذلك الوجه يُؤدّي هذا المعنى أيضاً ، فَيَتَخَيّرُ في الوجهينِ إنْ لم يَظْهر بينهما اختلاف ، وإلا فالمعتَبَرُ تقويمُ ما تُراد قيمتُهُ خاصّةً . ولو كان البِناءُ في أرضِ غَيره أو على حائطِ غَيره . اعتُبِرَ تقويمُه على الحالة التي يَسْتَحِقّها على ذلك المِلك بأُجرةٍ أو غَيرها ، ومُسْتَحِقّاً للقَلْع أو غَير مُسْتَحِقّ لأنّ ذلك هو المال الذي تَركه بصفته . وأمّا التقويمُ على مذهب المرتضى رحمه اللهُ فواضح لأنّه يُقَوّمُ الدارَ بأسرِها قائمةً بأرضها ويُعْطِيها حصّتَها من القِيمة ( 2 ) . و ) هل دفعُ الوارث القيمةَ على وجهٍ قهري بالنسبة إليه أم اختياريّ ؟ ظاهر النصوص والفتاوى الأوّلُ لأنّه مِن توابع الإرث ولوازمِه وهو قهري . ووجه
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 489
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٨٩
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) « الانتصار » ص 585 ، المسألة 319 « جوابات المسائل الموصليات الثالثة » ، ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 259 ، المسألة 94 .