أو عدمه . ومع الشكّ يتناوَلُه عمومُ آية الإرث ( 1 ) . وكذا القولُ في غَيره مِن الأجزاء والآلاتِ المعمولة لأجله مع وضعها في محالَّها قبل أحكامِها . د ) لو كان الشجرُ موضوعاً على خَشَبٍ كعرشِ العِنَبِ ، ففي إلحاقه به أو بغيره من الأموال الداخلة في عموم الإرث نظر : مِن ثَباته غالباً وكونه كالجزء ، ومِنْ خروجه عن اسم الشجر والشكّ في دخوله في معناهُ فَيُرْجَعُ فيه إلى الأصل . وهذا هو الأقوى . وأولى بعدم الدخول لو كان يُوضَعُ له في بَعض الأوقات كزَمَن الثمرة وما قارَبَه ، ثمّ يُنْقَلُ عنه إلى محلّ آخَرَ ، كما يتّفِقُ في بعض البلاد . وأمّا حِيطانُ البساتينِ وغَيرِها من الأملاك فبحكم البِناء إنْ لم نَقُل باختصاصه بالرباع ، ولو قلنا بإرثها من عين الأشجار تَبِعهُ البِناءُ . ه ) كيفيّةُ التقويمِ لِما تُسْتَحَقّ فيه القيمةُ مِن البِناء والشجر على القول به أنْ يُقَوّمَ مستحقّ البقاء في الأرض مجّاناً إلى أنْ يَفنىَ ، ثمّ تُعْطىَ من قِيمته الرُّبْعَ أو الثمْنَ ، هذا هو الظاهر الموافِقُ للأُصول لأنّ الأصل إرثُها من عين كلّ شيءٍ ، فإذا عُدِلَ عنه عليه السلام إلى القِيمة في بعض الموارد وجب الاقتصار فيما خالَفَ الأصلَ على ما به يَتَحَقّقُ المعنى المخصّصُ ، وهو هنا كذلك ، ولأنّ البِناء والشجر موضوع بحقّ في مِلكِ مالكه ، فلا وجهَ لتقويمه مُسْتَحَقّاً بأُجرةٍ . ويُحْتَمَلُ تقويمُه كذلك بأُجرةٍ التفاتاً إلى أنّ الأرضَ لا تَسْتَحِقّ فيها شيئاً ، والبِناءُ والشجر الذي تَسْتَحِقّ قِيمتَهُ موضوع في تلك الأرض التي ليست لها ومُشْغِل لها . فيُجْمَعُ بينَ حقّها وحقّ الوَرَثة في الإرث بتقويمها مستحقّةَ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 488
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٨٨
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 12 .