تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

ذلك نصيبها بنصِ القرآنِ ( 1 ) ، ورجوعُها إلى نصفه إنّما كان لمكان الزوجة الأُخرى ، وهي إنّما تَسْتَحِقّ فيما ذُكر من القِيمة ، فيبقَى استحقاقُ العَين لأُمّ الولد عملًا بعموم الآية . ووجهُ الثاني : أنّ منعَ غير ذاتِ الولد من العَينِ إنّما كان لمصلحة الوارث كما اسْتُفِيدَ من العلَّة المنصوصة ، فيكون استحقاقُ تلك الأعيانِ لهم مراعاةً للعلَّة . ووجهُ الثالث : أنّ أُمّ الولد مع وجود الأُخرى إنّما تَرِثُ نصفَ الثمْنِ ولا حقّ لها فيما سِواهُ ، وغَير ذات الولد لا تستَحِقّ في عين تلك الأشياء خارجاً عن حقّ أُمّ الولد ، فيكون ذلك لجميع الوَرَثَة من أعيان الترِكَة ، فيُقَسّمُ على الجميع بنسبة استحقاقهم . والأقرب الأوّل لأنّ هذا حقّ للزوجيّة وهي موجودة ، فلا حقّ لغيرها من الوُرّاث فيه ولأنّ عدمَ استحقاقِ الزوجة ذلك مخالف للأصل وعمومِ القرآن كما سَبَقَ فيُقْتَصرُ في مخالَفته على محلّ الحاجة ، وهي منتَفِية مع وجود أُمّ الولد لتنزيلها منزلةَ غَيرها من الوُرّاث ، ولأنّ الخروج عن الأصل للحاجة ، وهي المحافَظَة على مصلَحة الوارث المعلَّلَةِ بها ، وهي مندَفِعة بصرف ذلك إلى أُمّ الولد ، فتؤخَذُ منها القِيمةُ وتَسْتَحِقّ العينَ ، فإنِ امْتَنَعتْ فكامتناع الوارث . ويُحْتَملُ هنا مع امتناعها استحقاقُ غيرِها من الوُرّاث ذلك دفعاً للضرر بِتسلَّط غَير ذاتِ الولد على العَقارِ . وعلى هذا يكون لهم على وجه اللزوم أو الجواز الوجهان . وأولى بعدم اللزوم هنا . والأقوى اختصاص الحُكم بمَنْ

هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 12 .