تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

هي المستَنَدُ . وأمّا نفسُ حِجارة الرَّحى ففي دخولها في أجزاء البِناء وآلاته نظر : مِن ثَباتِها غالباً فكانت كغيرها من الأحجار والأخشاب ، بل أولى من بعضها كالأبواب ومِن عدم تناولِ ما اسْتُثْنِيَ له ، فيبقَى داخلًا في عموم آية الإرث ( 1 ) . وهذا هو الأجودُ . وأولى منه إرثُها من عَين الجارُوش الصغير ( 2 ) وإنْ كان حَجَرُه الأسفلُ مُثبَتاً لأنّ تثبيته لسهولة الارتفاق به لِيتحرّكَ لا للدَوام ، ومِن ثَمَّ لم يَدْخُلْ في بَيع الدار ولَحِقَ بالأمتِعةِ المنقولةِ . وأمّا قُدورُ الحمّام والمصابن ( 3 ) ، فالظاهر أنّها كالجزء منها لثَباتها غالباً . نعم لو كانتْ غيرَ مثبَتَةٍ بحيثُ يُعْتادُ نقلُها حيثُ يُراد وَرِثَتْ مِن عَينها كغيرها . ج ) لو خَلَّفَ آلاتِ البِناء مِن الخشب والأحجار وغيرها قبل أنْ يَضَعها في البِناء وَرِثَت من عَينها لأنّها من جملة أمواله المنقولة . ولو كان قد شرَعَ في البِناء ولم يُكَمّلْهُ فما وَضَعه منها فيه فبحُكمِهِ ، وما لم يَدْخُلْ فيه فبحكم المنقول . ولو كان قد وضع الخَشَبَ على الجِدار ولم يُكَمّلِ السقفَ ، فإنْ كان قد ثَبَتَ في البِناء بحيث صار كالجزء منه عرفاً فلها القِيمة ، وإنْ لم يَحْصُلْ فيه إلا مجرّدُ الوضع ففي دخوله نظر : مِن عموم إطلاق إرثها من قِيمة الخَشَب ، ومِن ظهور أنّ المراد به الخَشَبُ المتّصل بالبِناء . والأجودُ اتّباعُ العرف في صَيرورته جزءاً

هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) أي الرحا التي لا تطحن الحبوب ، ولكنّها تدقّها دقّاً .
( 3 ) جمع مَصْبَنَةٍ ، وهي ما يُعمل فيها الصابونُ .