تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

ولو كان الشجرُ في داخل الدار فلهُ حكم نفسه . فإنِ اعْتَبَرنا فيه القِيمةَ قُوّمَ مع آلاتها كما ذُكِر ، وإنْ وَرّثْناها مِن عَينه شاركتِ الوارثَ فيه وإن اسْتَحَقَتْ قِيمةَ آلاتِ الدار لأنّه لا يُعدّ منها ولا من أجزائها وإن اتَّصَلَ بها ، ومن ثَمَّ لم يَدْخُلْ في إطلاقِ بَيعها . ب ) لا فرقَ في المساكن بينَ ما كان يَسْكُنُهُ الميّتُ بنفسه ويَسْكُنُه غيرُه ولو بالأُجرة ، بل كلّ ما يُطلَقُ عليه اسمُ الدار وإنْ كان مهجوراً عملًا بإطلاق الاسم . وهل يَلْحَقُ ما أعَدّهُ مِن البِناء للحَيوان كالبقرِ والغنمِ والنحلِ وغيرها ، وما أعَدّه لموضعِ الغَلَّةِ وعلفِ الحَيوان ، ولعَصْرِ الزيْتِ والعِنَبِ والشيْرَجِ ، والحمّامُ والرحا ونحوُها ؟ نظر : من عدم إطلاق اسم الرَّباع عليها ومن شمول قوله : « وتُعطى قيمةَ الطوب والخَشَب والأبوابِ والجُذوع » لذلك كلَّه ، وأمّا دخول أرضها في أقسام الأرض فواضح بل أولى . والأقوى إلحاقُ الجميع بالدورِ المسكونة لما ذكرناهُ ، وإنْ كان التعليل السابقُ لا يتناوَلُه عملًا بعموم اللفظ . ويقوى الإشكالُ على مذهب المفيد حيث خصّها بالرباع ( 1 ) ، وهي لا تَتَناول جميعَ ذلك . وأمّا ما في هذه المواضع من الآلات المنقولة فإنّها ترِثُ من عَينه لعدم دخوله فيما ذُكِرَ وإنْ دَخَلَ في عبارات الأصحاب المعبّرين بالآلات لأنّ الظاهر أنّهم يُريدونَ بها آلاتِ البناء ، كما هو الموجودُ في النصوص التي

هامش
( 1 ) « المقنعة » ص 687 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 486 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية