المطلب الأوّل في بيان ما تُحرَمُ منه الزوجة من أعيانِ التركَةِ في الجُملة وقد اختلف الأصحابُ فيه على أقوالٍ : أحدها : وهو المشهور بينهم حِرمانُها من نفسِ الأرضِ ، سَواء كانت بَياضاً أم مشغولةً بشجرٍ وزرعٍ وبِناءٍ وغيرها عَيناً وقِيمةً ، ومن عين الأنهار وأبنِيتها وأشجارها ، وتُعطى قِيمةَ ذلك ، ذهب إلى ذلك جِلَّة المتأخّرين ( 1 ) ، ومن المتقدّمين الشيخُ في النهاية ( 2 ) وابنُ البرّاج ( 3 ) وأبو الصلاح التقيّ ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) على ما هو المشهور عنهم ، وإنْ كان فيه بحث يأتي إنْ شاء اللهُ تعالى . وثانيها : حِرمانها من الرَّباعِ ، وهي الدورُ والمساكنُ دونَ البساتينِ والضياع ،
هامش
( 1 ) منهم العلامة في « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 2 ، ص 168 وولده فخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 241240 والشهيد في « غاية المراد » ج 3 ، ص 587 - 589 والفاضل المقداد في « التنقيح الرائع » ج 4 ، ص 192 .
( 2 ) « النهاية » ص 642 .
( 3 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 140 - 141 .
( 4 ) « الكافي في الفقه » ص 374 .
( 5 ) « الوسيلة » ص 391 .