تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

وقال آخرونَ : لا يجوز إلا بعد مدّةٍ ، ثمّ اختلفوا في تلك المدّةِ : فقيل : ثلاثةُ أشهرٍ ، وهو خِيَرةُ ابن الجُنَيْدِ ( 1 ) من المتقدّمين ، والعِمةِ في المختلف ( 2 ) من المتأخّرينَ . وقيل : شهر ، وهو خِيَرةُ الشيخ رحمه اللهُ في النهاية ( 3 ) . وقيل : أدنى المدّةِ شهر وأوسطها ثلاثة ، وأقصاها خمسةُ أشهُرٍ أو ستّة ، وهو خِيَرَةُ الصدوق ( 4 ) . وقيل : حدّ المدّةِ أنْ يَعْلَمَ انتقالَها من الطهرِ الذي واقَعَها فيه إلى آخَرَ بحسب عادتها ، ولا يَتَقدّرُ بمدّةٍ غَير ذلك ، وهو خِيَرَةُ الشيخ رحمه الله في الاستبصار ( 5 ) ، وتَبِعهُ عليه ابنُ إدريس ( 6 ) ، والمتأخّرونَ ، ومنهم العلامةُ ( 7 ) في غير المختلف وولدُه فخر المحقّقين ، وزاد أنّه مع عدم العلم بذلك تكون المدّة ثلاثةَ أشهرٍ ( 8 ) . ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبارِ الواردةِ في ذلك عن أئمّةِ الهُدى عليهم السلام بحسب الإطلاق . فروى محمَّدُ بن مسلمٍ في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يُطَلِّقُ امرأته وهو غائب ، قال : « يجوز طلاقه على كُلّ حالٍ

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 354 ، المسألة 11 .
( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 354 ، المسألة 11 .
( 3 ) « النهاية » ص 512 .
( 4 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 325 .
( 5 ) « الاستبصار » ج 3 ، ص 295 .
( 6 ) « السرائر » ج 2 ، ص 686 .
( 7 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 52 « قواعد الأحكام » ج 3 ، ص 126 .
( 8 ) « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 305 - 304 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 410 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية