تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لِلَّه حقّ حمده ، والصلاةُ على سيِّدِ رُسُله محمَّدٍ النبيّ وآله الطاهرين . مسألة : اتَّفق العلماءُ كافّةً فضلًا عن أصحابنا على تحريم طلاق الحائضِ الحائلِ الحاضرِ زوجُها عندَها المدخولِ بها . وأجمعَ أصحابنا على بطلانه ، وأنّه لا بُدّ لصحّةِ طلاقها من كونها طاهراً طُهْراً لم يَقْرَبْها فيه بِجِماعٍ سَواء في ذلك الطهْرُ المتعَقّب لأوّلِ حَيْضَةٍ بعد المُواقَعَةِ وغيره فلو طَهُرَتْ ثانياً ثمّ حاضتْ لم يَصِحّ طلاقها حالتَهُ لأنّ الشرط مركَّب من أمرينِ : أحدهما : كونها طاهراً من الحَيْضِ وما في معناهُ وهو النِّفاسُ . والآخَر : انتقالها من طُهرِ المُواقَعةِ إلى غَيره . ثمّ اختلفوا في الغائب عنها غَيبَةً لا يُمكِنُه استعلامُ حالها فيها : فقال بعضهم : يجوز طلاقها حينئذٍ على كُلّ حالٍ ، سَواء كانت طاهراً أم حائضاً ، وسَواء عَلِمَ الزوج بذلك أم لا ( 1 ) .

هامش
( 1 ) كالمفيد في « المقنعة » ص 526 - 527 ، وسلار في « المراسم » ص 161 ، وابن أبي عقيلٍ كما حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 353 ، المسألة 11 .