وكان للنبيّ صلَّى اللهُ عليه وآله بُرد يَلْبِسُه في العِيدين والجمعة سِوى ثَوْبِ مهْنَتِهِ . ( 1 ) وقالت عائشةُ : كان لِرسُول الله صلَّى اللهُ عليه وآله ثوبان يلبسهما في جمعته ، فإذا انصرف طواهما إلى مثله ( 2 ) . وفي حديثٍ آخَرَ عنه صلَّى اللهُ عليه وآله : إنّ الله وملائكته يُصلَّون على أصحاب العمائم يوم الجمعة ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : لِيتزيّنْ أحدُكم يومَ الجمعة ويغتسلْ ويتَطيّبْ ويُسَرّحْ لِحْيَتَه ويَلْبِسْ أنظفَ ثيابه ويَتَهيّأ للجمعةِ ، ولْيكُنْ عليه ذلك اليومَ السكينةُ والوَقارُ ، ولْيُحْسِنْ عبادَةَ ربّه وليفعل الخيرَ ما استطاعَ فإنّ الله تعالى يطَّلعُ إلى الأرض فيُضاعِفُ الحسناتِ ( 4 ) . الخامسة عشرة التبكير إلى المسجد . قال صلَّى اللهُ عليه وآله : إذا كان يومُ الجمعة كان على كلّ بابٍ مِنْ أبواب المسجد ملائكة يكتبونَ الأوّلَ فالأوّلَ ، فإذا جلس الإمامُ طَوَوا الصحُفَ وجاءُوا يستمعون الذِّكر ( 5 ) . وقال صلَّى اللهُ عليه وآله : إنّ الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قَدرِ رَواحهم إلى الجُمعات ، الأوّل
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 272
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) « سنن البيهقي » ج 3 ، ص 247 ، باب ما يستحبّ من الارتداد ببرد . وفي « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 4 ، ص 376 « مهن » : « مهْنته أي خِدمته وبِذْلته » .
( 2 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 36 ، وفيه : « طويناهما » بدل « طواهما » .
( 3 ) « مجمع الزوائد » ج 2 ، ص 176 ، باب اللباس للجمعة .
( 4 ) « الكافي » ج 3 ، ص 417 ، باب التزيّن يوم الجمعة ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 10 ، ح 32 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 32 .
( 5 ) « صحيح البخاري » ج 1 ، ص 314 ، ح 887 ، باب الاستماع إلى الخطبة « خصائص يوم الجمعة » ص 38 - 39 .