تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

بالاستحباب مع جملةِ القائلين به ( 1 ) . وكذا نَقَلَه عنه العلامةُ في المختلفِ ( 2 ) مبتَدِئاً به حاكياً عبارته التي حكيناها أوّلًا . ومع ذلك فنقلُ الشهيدِ في الشرح المذكورِ عن أبي الصلاحِ القولَ بالاستحبابِ ليس بصحيحٍ أيضاً لِما عرفتَه مِنْ تصريحه بالوجوبِ العَيني . وقال القاضي أبو الفتح محمَّدُ بنُ عليّ الكراجكي ( 3 ) رحمه الله في كتابه المسمّى بتهذيب المسترشدين بعد أن ذكر جملةً مِنْ أحكامِ الجمعةِ وأنّ العددَ المعتبرَ فيها خمسة ما هذا لفظه : وإذا حضرتِ العِدّةُ التي يصحّ أنْ تنعقدَ بحضورِها الجماعةُ يومَ الجمعةِ ، وكان إمامُهم مرضيّاً مُتَمَكَّناً مِنْ إقامةِ الصلاةِ في وقتها وإيرادِ الخطبةِ على وجهها ، وكانوا حاضرين آمنين ذكوراً بالغين كاملي العقول أصحّاء ، وجبتْ عليهم فريضةُ الجمعةِ جماعةً ، وكان على الإمامِ أنْ يخطُبَ بهم خطبتين ويصلَّي بهم بعدهما ركعتين ، إلخ ( 4 ) . وهذه أيضاً مِنَ العباراتِ الصريحةِ في الاكتفاء للجمعة بإمامٍ مرضيّ للجماعة ، وهي في عمومها لحالةِ حضور الإمام وغيبته كعبارة الشيخ المفيد ،

هامش
( 1 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 164 .
( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 2 ، ص 250 - 251 ، المسألة 147 .
( 3 ) هو العالم الثقة فقيه الأصحاب ومن كبار أصحاب السيّد المرتضى علم الهدى رحمهما الله ، توفّي سنة 449 ، انظر ترجمته وبعض مصادر ترجمته في « النابس » ص 177 - 179 .
( 4 ) الظاهر أنّ تهذيب المسترشدين فقد ولم يصل إلينا ، قال الطهراني في « الذريعة » ج 4 ، ص 503 - 504 : « التهذيب في ذكر العبادات الشرعية بتقسيم يقرب فهمه ويسهل حفظه ، كثير الفوائد ، في سبعين ورقة للعلامة الكراجكي الشيخ أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان المتوفّى 449 ، وهو جزء واحد متّصل بكتابه « التلقين لأولاد المؤمنين » ذكره مؤلَّف فهرس تصانيفه المنقول بعينه في خاتمة « المستدرك » في ص 497 ، ويقال له : تهذيب المسترشدين أيضاً » . أقول : مؤلَّف فهرس تصانيفه كان من معاصريه ، كما في خاتمة « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 497 .