وفي الطريق عبد الله بنُ بَحرٍ وهو ضعيف مرتفع القول ، وفيها من جِهة المتن أنّها تَضَمّنَتْ إيجابَ العَشْرِ لوقوع العَذِرَةِ ما لم تَذُبْ ، فإنْ ذابت فأربعونَ أو خمسونَ ، وعدم ذَوَبانِها أعمّ من كونها رطبةً لم تَذُبْ ويابسةً ، وتُعارضها روايةُ عمّارٍ قال : سُئِلَ أبو عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها زِنبيلُ عَذِرةٍ يابسةٍ أو رطبةٍ فقال : « لا بأس إذا كان الماءُ كثيراً ( 1 ) » . وروايةُ عليّ بن جعفرٍ عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألتُه عن بئرٍ وقع فيها زِنبيل من عَذِرةٍ يابسةٍ أو رطبةٍ أو زِنبيل مِن سِرقينٍ أيَصْلَحُ الوضوءُ منها ؟ فقال : « لا بأس » ( 2 ) . والحديث حسن كما سَلَفَ ( 3 ) . العاشر : إيجابُها أيضاً للدم القليل ، ومُسْتَنَدهُ مقطوعةُ عليّ بن جعفرٍ السابقةُ في الدم الكثير ، وفيها قال : وسألتهُ عن رجلٍ ذَبَحَ دَجاجةً أو حَمامةً فوقعتْ في بئرٍ هل يَصْلحُ أنْ يُتَوضّأ منها ؟ قال : « يُنْزَحُ منها دِلاء يسيرة ثمّ يُتَوَضّأ منها » وسألتهُ عن رجلٍ يَسْتَقي من بئرٍ فَرَعَفَ فيها قال : « يُنْزَحُ منها دِلاء يسيرة » ( 4 ) . وهذه الروايةُ على تقدير العمل بها لا تدلّ على اعتبار العَشْر بوجهٍ لأنّ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 103
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠٣
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 416 ، ح 1312 ، باب المياه وأحكامها ، ح 31 « الاستبصار » ج 1 ، ص 42 ، ح 117 ، باب البئر تقع فيها العذرة ، ح 2 ، وفيهما : « لا بأس إذا كان فيها ماء كثير » .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 246 ، ح 709 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 40 « الاستبصار » ج 1 ، ص 42 ، ح 118 ، باب البئر تقع فيها العذرة ، ح 3 .
( 3 ) في أوائل الرسالة حيث عبّر عنها المصنّف رحمه الله ب « حسنة علي بن جعفر » عليهما السلام .
( 4 ) « الكافي » ج 3 ، ص 6 ، باب البئر وما يقع فيها ، ح 8 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 409 ، ح 1288 ، باب المياه وأحكامها ، ح 7 .