تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

فخر المُحقّقين ( 1 ) والمُحَقّق الشيخ ( 2 ) علي وغيرهم ( 3 ) . وأمّا أصحاب هذا القولِ فقد أجابوا عن أدلَّة القائلين بالنَّجاسَةِ : أمّا عن صحيحةِ ابن بزيعٍ ، فَبِأنّها معارَضَة بروايته الأُولى بالطهارة وإذا تعارض الخبرانِ فأقَلّ مراتبِهما السقوطُ والرجوع إلى حكم الأصل ، وهو هنا الطهارة ( 4 ) أو بأنّها مكاتَبة ، وغاية الأمرِ سقوطهما والرجوع إلى الأصل كذلك . وعلى ما حقّقناهُ فالترجيح متحقّق بالمُشافَهَةِ على المكاتَبَةِ . وبأنّ الترجيح في جانب الطهارةِ من جِهة موافقتها للأصلِ ، ودَلالتِها نصّاً بخلاف هذه فإنّها تفتقر إلى تقدير محذوفٍ ، وهو ما تقدّمَ من أنّ ذلك طُهْرُها وبإمكان حمل الطهارة على تقديره على اللُّغَويّةِ ( 5 ) ، وهذا وإنْ أمكن في تأويلِ الفَسادِ مع اشتراكهما في خلاف الظاهر أو المجاز إلا أنّ الأنسبَ في الجملتينِ اختصاص الجانب المرجوح ليَسلَمَ من التناقض ، وقد ظهر أنّه في هذا الجانب . وأمّا صَحيحةُ ابن يقطين ، ففيها عدم الدَّلالة نصّاً أيضاً لاحتمال الإجزاء الخروجَ عن عُهدَة الندب ، والتطهيرُ التنظيف ، غايته دَلالتها ظاهراً والنصّ مقدّم ( 6 ) ، والأولى من ذلك أنّ حَمْلَها على ظاهرها لا يستقيم . أمّا أوّلًا : فلاقتضائه الإجزاءَ في التطهيرِ من جميع ما ذُكِرَ من النَّجاساتِ بنزح ثلاث دِلاءٍ لأنّها أقلُّ الجَمعِ ، ولا يقدح كونها جَمعَ كَثرَةٍ لأنّ الفرقَ بين الجمعين

هامش
( 1 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 17 .
( 2 ) « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 121 - 122 .
( 3 ) « التنقيح الرائع » ج 1 ، ص 44 .
( 4 ) المجيب هو العلامة في « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 27 ، المسألة 7 .
( 5 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 18 .
( 6 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 17 - 18 .