تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

وجوابه : أنّ ذلك مع تسليمه لا يَدلّ على علمه صلَّى اللهُ عليه وآله بوقوع النَّجاسَةِ فيها ، وذلك كافٍ في عدم وجوب الاجتناب ، وكثيراً ما كان يُعهَدُ من شَرْعِهِ وفِعلِهِ صلَّى اللهُ عليه وآله البناءُ على الأصل والإعراضُ عن الظنّ والتفحص عن هذه الأُمور ، مع أنّه يَحتَمِلُ أمراً آخَرَ ، واللهُ أعْلَمُ . والحقّ أنّ مجموع هذه الأُمور تُفيدُ ظنّ عدمِ الانفعال بالملاقاة ، لا ثبوته شرعاً ، وإنّما الاعتماد على النصّ السابق . ومنها : أنّ المسألة إجماعية قبل ظهور المخالف ، كما ادّعاه السيّد ابنُ زُهرَة ( 1 ) أو معلوم النسب كما يَظهرُ من الشهيد رحمه اللهُ ( 2 ) وغيرِه ( 3 ) ، فلا يصحّ إحداث القول بالطهارة وإنْ قام عليه الدليل . وجوابه : مَنعُ الإجماع سابِقاً ولاحِقاً ، ومَنعُ حجيّتِهِ على تقديره بهذا المعنى ، وأولى منه مَنعُ حجيّة ما يظهر فيه المخالفُ المعلوم النَّسبُ . وتَحقيقُ هذه المقدّمات محَقّق في موضعٍ آخَرَ ، مع ما يظهر على صفحاتها من مخايل الفَسادِ والبُعْدِ في حُجيّتها عن السدادِ ، وقد تقدّمَ على دعوى السيّدِ خلافُ ابن أبي عقيلٍ ( 4 ) ، وأبي عبد الله الحسين بن عُبَيد الله الغَضائري ( 5 ) ، وتأخّر عنها خلاف مفيد الدين بن جُهَيْمٍ ( 6 ) ، وتلميذه العلامة ( 7 ) وولده السعيد

هامش
( 1 ) « غُنية النزوع » ص 46 .
( 2 ) انظر « غاية المراد » ج 1 ، ص 66 .
( 3 ) « السرائر » ج 1 ، ص 69 .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في « غاية المراد » ج 1 ، ص 71 ، وغيرُه .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد في « غاية المراد » ج 1 ، ص 71 .
( 6 ) حكاه عنه الشهيد في « غاية المراد » ج 1 ، ص 71 .
( 7 ) « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 25 ، المسألة 7 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 91 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية