تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

فَوقّعَ عليه السلام في كتابي بخطَّه « يُنزَحُ منها دِلاء » ( 1 ) . وهي في قوّةِ طُهْرِها بذلك ، وتقريبهُ ما تقدّمَ ( 2 ) ، وطُهْرُها بالنَّزحِ يدلّ على نَجاسَتِها قبله ، وإلا لزم إيجاد الموجود أو اجتماعُ الأمثالِ ، وقريب منه قوله : « حتّى يحلّ الوضوءُ منها » . وصحيحةُ عليّ بن يقطين قال : سألتُ أبا الحسن موسى عليه السلام عن البئر تَقَعُ فيها الحَمامَةُ أو الدَّجاجةُ أو الفأرةُ أو الكلبُ أو الهِرّةُ ؟ فقال : « يُجزِئُكَ أنْ تَنْزَحَ منها دِلاءً فإنّ ذلك يُطَهِّرُها إنْ شاء اللهُ تعالى » ( 3 ) . والإجزاءُ ظاهر في الخروج عن العُهدَةِ ، وتطهيرها بذلك يدلّ على نَجاسَتها بدونه ، كما تقدّمَ . وصحيحةُ عبدِ اللهِ بن أبي يَعْفُورٍ عن الصادق عليه السلام قال : « إذا أتَيْتَ البئرَ وأنت جُنُب ولم تجد دَلواً ، ولا شيئاً تَغْرِفُ به فَتَيمم بالصعيدِ الطيّبِ فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيدِ ، ولا تَقَعْ في البئر ، ولا تُفْسِدْ على القومِ ماءَهم » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 5 ، باب البئر وما يقع فيها ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 244 - 245 ، ح 705 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 36 « الاستبصار » ج 1 ، ص 44 ، ح 124 ، باب البئر يقع فيها الدم القليل والكثير ، ح 2 .
( 2 ) لاحظ « غاية المراد » ج 1 ، ص 68 يتّضح لك مراد المصنّف رحمه الله .
( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 237 ، ح 686 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 17 « الاستبصار » ج 1 ، ص 37 ، ح 101 ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما ، ح 5 .
( 4 ) « الكافي » ج 3 ، ص 65 ، باب الوقت الذي يوجب التيمّمَ ومن تيمّمَ ثمّ وجد الماء ، ح 9 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 149 - 150 ، ح 426 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ح 117 ، وص 185 ، ح 535 ، باب التيمّم وأحكامه ، ح 9 « الاستبصار » ج 1 ، ص 127 - 128 ، ح 435 ، باب الجنب ينتهي إلى البئر أو الغدير و ، ح 1 ، وفي المصادر : « فإنّ ربّ الماء وربّ الصعيد واحد » .