إذ الغرض منه اختصاص الراوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالثقة ، كما تقدّم القول به منه
في فوائد القواعد . ودلالة رواية عاصم بن حُمَيْد عن محمّد بن قيس على كونه هو
الثقة .
ويظهر الحال فيما ذُكر بما مرّ .
وحَكَم صاحب المدارك - عند الكلام في نصاب الغنم - بصحّة رواية
محمّد بن قيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ ( 1 ) نظراً إلى أنّ الراوي عن محمّد بن قيس فيها
هو عاصم بن حميد ، كما سمعت آنفاً . وسبقه إليه المقدّس . ( 2 )
وحَكَم المقدّس أيضاً في موضعين من كتاب الحجّ بصحّة رواية محمّد بن
قيس لو كان الراوي عنه عاصم بن حميد . ( 3 )
وعن الفاضل التستري في بعض تعليقات التهذيب : أنّ الحكم بالصحّة في
رواية محمّد بن قيس في باب نصاب الغنم لعلّه أولى . ( 4 )
وأنت خبير بأنّ التأمّل في الصحّة المستفادة منه في غير المحلّ .
[ التنبيه ] التاسع
[ طريق الصدوق والشيخ إليه ]
أنّه قد أكثر الصدوق في الجزء الرابع من الفقيه في الرواية عن محمّد بن قيس
كما قيل ، وهو البجلي الثقة ؛ إذ طريق الصدوق عليه ينتهي إلى عاصم بن حُمَيْد ،
قال في مشيخة الفقيه :
هامش
1 . مدارك الأحكام 5 : 60 .
2 . مجمع الفائدة والبرهان 4 : 71 .
3 . مجمع الفائدة 6 : 273 و 274 .
4 . حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار 6 : 63 .