والفاضل الجزائري ، ( 1 ) وهو مقتضى ما جرى عليه العلاّمة في زكاة المختلف ( 2 ) عند
الكلام في نصاب الغنم ، والشهيد في الدراية ( 3 ) من أنّ محمّد بن قيس أربعة .
أقول : إنّه لا دليل على الاتّحاد ولا سيّما مع ضبط النجاشي ، وإن ذكرنا كثيراً
من اشتباهاته في الرسالة المعمولة في باب النجاشي ، بل لم يُعهدْ منه تعدّد العنوان
مع اتّحاد المعنون .
ولا يذهب عليك أيضاً أنّ مقصوده من محمّد بن قيس الأسدي في قوله :
" وله كتاب يساوي كتاب محمّد بن قيس الأسدي " ( 4 ) هو أبو نصر لا أبو عبد الله ؛ لأنّ
النجاشي ذكر في ترجمة أبي نصر : أنّ له كتاباً في قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ( 5 )
ولم يذكر في ترجمة أبي عبد الله كتاباً ، فقوله : " أبي عبد الله " اشتباه من " أبي نصر " .
والظاهر أنّ المقصود من المساواة كون كتاب محمّد بن قيس البجلي في
قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فالغرض من المساواة إنّما هو المساواة في رواية قضايا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فليس المقصود مساواة كتاب محمّد بن قيس البجلي لكتاب
نوادر محمّد بن قيس الأسدي .
والمقصود بقضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إمّا الأحكام في المرافعات ، أو مطلق ما
فعله ( عليه السلام ) في الوقائع ، وشمولها لبيان الحكم الشرعي مشكل .
لكن محمّد بن قيس البجلي قد يروي - بشهادة رواية عاصم بن حُمَيْد عنه -
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بيان الحكم الشرعي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما فيما رواه في
التهذيب في باب بيع الواحد بالاثنين بالإسناد عن عاصم بن حُمَيْد عن محمّد بن
هامش
1 . مجمع الرجال 6 : 28 ؛ حاوي الأقوال 2 : 261 / 622 .
2 . مختلف الشيعة 3 : 54 ، ذيل المسألة 20 .
3 . الدراية : 129 .
4 . خلاصة الأقوال : 150 / 62 .
5 . رجال النجاشي : 323 / 880 .