نعم ، بين ما ذكره في هذا العنوان وبين ما ذكره في العنوان المتّصل به مخالفة
تامّة ، فلا مجال لحمل العبارة على كون المقصود ما ذكره في العنوان المتّصل بهذا
العنوان .
هذا ، وقد أخذ المدح من النجاشي ، ( 1 ) وأخذ التوثيق وكونه من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) من الشيخ ، ( 2 ) لكنّه ذكر كونه من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، ( 3 ) والشيخ
وذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ( 4 ) ومقتضاه الاختصاص بالصادق ( عليه السلام ) ، فلا يتأتّى
الاتّحاد بين المأخوذ والمأخذ .
ولا يذهب عليك أنّه طرح الاتّحاد بين البجليّين المذكورين في كلام
النجاشي ؛ لأنّه ذكر فيه ما ذكره النجاشي في البجلي الأوّل من أنّ له كتاباً يساوي
كتاب محمّد بن قيس الأسدي ، ( 5 ) وذكر فيه أيضاً ما ذكره النجاشي في البجلي الثاني
من أنّه ثقة [ عين ] كوفي روى عن الباقرين ( عليهما السلام ) ( 6 ) لكنّه أخلّ بما ذكره النجاشي فيه من
أنّ له كتاب القضايا المعروف ، روى عنه عاصم بن حُمَيْد الحنّاط ويوسف بن
عقيل وعبيد . ( 7 )
وقد جرى على ذلك جماعة ممّن تأخّر عنه كالفاضل الأسترآبادي ، والسيّد
السند التفرشي ، والمحدّث الحُرّ في رجال الوسائل ، ( 8 ) كما عن الفاضل العناية ،
هامش
1 . رجال النجاشي : 322 / 880 .
2 . رجال الشيخ : 298 / 294 .
3 . رجال النجاشي : 322 - 323 / 880 .
4 . رجال الشيخ : 298 / 294 .
5 . خلاصة الأقوال : 150 / 62 ؛ رجال النجاشي : 323 ، ذيل الرقم 880 .
6 . خلاصة الأقوال : 150 / 62 ؛ رجال النجاشي : 323 / 881 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
7 . رجال النجاشي : 323 / 881 .
8 . منهج المقال : 315 - 316 ؛ نقد الرجال 4 : 305 / 5020 ؛ الوسائل 30 : 483 ( الفائدة الثانية عشرة
من الخاتمة ) .