وكذا رواية الرواية الثانية في الاستبصار في باب مسّ الحديد من قوله : عن
الرجل إذا قصّ أظفاره بالسند المذكور في التهذيب عن إسحاق بن عمّار مسنداً ،
عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 1 )
والحال في الرواية الأخيرة هو الحال في الرواية الثانية ، فرواية الرواية
الأخيرة عن عمّار تقضي بكون الرواية الثانية أيضاً عن عمّار ، مضافاً إلى قضاء
قضيّة رواية مصدّق بن صدقة عن عمّار بن موسى - كما نصّ عليه النجاشي ( 2 )
والشيخ في الفهرست ، ( 3 ) مع قطع النظر عن كثرة روايته عنه - بزيادة إسحاق في
إسحاق بن عمّار في الباب .
لكن على ذلك يلزم خلاف المناسب ، بل خلاف المتعارف ؛ إذ في صورة
اتّحاد السند السابق واللاحق المناسبُ بل المتعارف أن يقال : وبهذا الإسناد عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثلا ، مع اتّحاد الإمام ( عليه السلام ) في السندين أو اختلافِه .
وقد جرى الوالد الماجد ( رحمه الله ) أيضاً على كون إسحاقَ سهواً إلاّ أنّه استند إلى أنّ
الشيخ في الاستبصار جزّأ الرواية الثانية إلى ثلاثة أجزاء ، وروي جزءين منها
بالسند المذكور في التهذيب مسنداً عن عمّار .
ويظهر ما فيه بما سمعت ؛ حيث إنّ الشيخ جزّأ تلك الرواية إلى جزءين
وروى الجزء الثاني مسنداً عن عمّار . نعم ، روى الرواية الأخيرة أيضاً عن عمّار ،
فقد اشتبه على الوالد الماجد ( رحمه الله ) الرواية الأخيرة بالجزء من الرواية الثانية .
ثمّ إنّ الترديد من المشارق يمكن أن يكون من جهة التردّد في رجوع الإشارة
في قوله : " وبهذا الإسناد " أوّلا وثانياً إلى الإسناد الأوّل أو الثاني .
لكن على التقديرين لابدّ من كون المقصود بالإسناد المشار إليه هو مَن عدا
هامش
1 . الاستبصار 1 : 96 ، ح 311 ، باب مسّ الحديد .
2 . رجال النجاشي : 290 / 779 .
3 . الفهرست : 117 / 525 .