الرابع والثمانون
[ ما رواه في الفقيه على نهج غير مأنوس ]
أنّه روى في الفقيه في باب وجوب الجمعة وفضلها ومن وُضعت عنه
والصلاة والخطبة فيها على نهج غير مأنوس ، حيث إنّه روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه
قال لزرارة :
إنّما فرض الله عزّوجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً
وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله عزّوجلّ على الناس في
جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير
والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على
رأس فرسخين ، والقراءة فيها بالجهر ، والغسل فيها واجب ، وعلى
الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ، وفي الركعة
الثانية بعد الركوع ، ومن صلاّها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة
الأُولى قبل الركوع " وتفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة ، والذي
أستعمله وأُفتى به ومضى عليه مشايخي رحمهم الله هو أنّ القنوت في
جميع الصلاة في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة ، وقبل
الركوع . وقال زرارة : قلت له : على من يجب الجمعة ؟ قال : " يجب على
سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقلَّ من خمسة من المسلمين
أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا ، أمّهم بعضهم وخطبهم "
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم
الجمعة للمقيم ؛ لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلّى يوم الجمعة في
غير جماعة فليصلّها أربعاً كصلاة الظهر في سائر الأيّام " ، وقال : " وقت
صلاة الجمعة يوم الجمعة من ساعة تزول الشمس ووقتها في السفر
الرسائل الرجالية — صفحة 357
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٥٧