إسحاقَ أو عمّار بارتكاب التقيّد أمّا على الأوّل ، فالأمر ظاهر . وأمّا على الثاني ،
فلعدم اتّفاق رواية عمّار بن موسى عن إسحاق بن عمّار بعد مساعدة الطبقة كما
هو الأظهر ؛ لكون كلّ منهما من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، ولا سيّما بناءً على
اتّحاد ( 1 ) إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ؛ لعدم اتّفاق
رواية الوالد عن الولد بعد مساعدة الطبقة ، وقد حرّرنا الكلام في إسحاق بن عمّار
فيما حرّرناه في الأصول من الرجال .
ويحتمل أن يكون المقصود بالإسناد هو من عدا إسحاق أو عمّار من دون
ارتكاب التقييد . ونظير ما ذكر - من قوله : " وبهذا الإسناد " مع خروج بعض أجزاء
السند - غير عزيز .
ولكن نقول : إنّه لو رجعت الإشارة إلى الإسناد الأوّل ، فالسند ينتهي إلى
إسحاق كما لا يخفى ، ولو رجعت إلى الإسناد الثاني ، فالسند ينتهى إلى إسحاق . ( 2 )
وعلى هذا المنوال الحالُ لو كان الغرض اطّرادَ الإسناد الثاني بتمامه برواية عمّار
عن إسحاق ، فلا مجال للترديد ، وإن كان التردّد في محلّه .
ومع ذلك رجوع الإشارة إلى الإسناد الأوّل بعيد ، فلا يتّجه التردّد .
إلاّ أن يقال : إنّ أمثال ذلك البعيد - بل الأبعدَ منه - غير بعيدة من التهذيب .
ويمكن أن يكون الترديد من جهة خيال الاشتباه في إسحاق من جهة سبق عمّار .
ويمكن أن يكون الترديد بواسطة ما ذكرناه ، إلاّ أنّه لو تفطّن بما ذكرناه ،
فلا مجال للترديد ؛ لوضوح السهو في إسحاق ، بل مجرّد رواية الرواية الأخيرة أو
ما مرّ من الرواية الثانية في الاستبصار عن عمّار يقضي بالسهو في عمّار ، ( 3 ) بل
مجرّد رواية مصدّق بن صدقة - فضلا عن كثرة روايته عنه - يقضي أيضاً بذلك .
هامش
1 . كذا في النسخ ، والأنسب : " انحصار " .
2 . كذا في النسخ ، والظاهر : " عمّار " .
3 . كذا في النسخ ، والظاهر : " إسحاق " .