الثمانون
[ ذكر الطريق إلى الراوي يدلّ على حسنه أم لا ؟ ]
أنّه قد حكى العلاّمة البهبهاني عن خاله العلاّمة المجلسي تحسينَ
عبد الرحمن القصير بواسطة ذكر الصدوق الطريق إليه ( 1 ) . ( 2 )
والمنشأ دلالة ذكر الطريق إلى الشخص على كونه محلَّ الركون والسكون ،
وكثرةِ الرواية عنه ، وهو يجري في سائر مَن ذكر الشيخ الطريق إليه ، وكذا في كلّ
من ذكر الصدوق الطريق إليه .
ولا يذهبْ عليك حسنُ التعبير بالتحسين دون المدح ، كما وقع في تعريف
الحسن ؛ حيث إنّ كثيراً من الاُمور يوجب حسن الحديث واعتبارَ القول والظنَّ
بصدق الراوي ، ولا يصدق عليه المدح سواء كان من باب اللفظ كالترضّي
والترحّم ، كما في الحسين بن إدريس ؛ حيث إنّه حكى المولى التقيّ المجلسي أنّ
الصدوق ترحّم عليه عند ذكره أزيدَ من ألف مرّة . ( 3 ) وكذا حمزة بن محمّد القزويني
العلوي ؛ حيث إنّه حكى المولى المشار إليه أنّ الصدوق ترحّم عليه كلّما ذكره
وترضّى له ، ( 4 ) بل العنوان المذكور معروف .
أو كان من باب غير اللفظ ، نحو : كون الراوي وكيلا لأحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، أو كونِه
ممّن يُترك روايةُ الثقة أو تُؤوّل احتجاجاً بروايته وترجيحاً لها على رواية الثقة ، أو
هامش
1 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 193 . وفيه : " عبد الرحيم " .
2 . الفقيه 4 : 20 ، من المشيخة . وفيه : " عبد الرحيم " .
3 . روضة المتّقين 14 : 66 . وإليك بعض مواطن الترحّم والترضّي : عيون أخبار الرضا 1 : 47 ، ح 7 ،
و 134 ، ح 31 ، و 2 : 82 ، ح 19 ؛ التوحيد : 108 ، ح 3 ، و 109 ، ح 7 ، و 289 ، ح 8 .
4 . روضة المتّقين 14 : 360 . وحكاه عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته : 126 . وإليك بعض مواطن
الترضّي والترحّم : عيون أخبار الرضا 1 : 227 ، ح 5 .