صدر السند هو أحمدَ بنَ محمّد بن عيسى من باب التعليق اعتماداً على السند
السابق كما هو طريقة الكليني كما نصّ جماعة ، كما مرّ ، بل هو طريقة القدماء كما
نقله غير واحد ، كما مرّ .
فعلى الأوّل يكون الخبر ضعيفاً ؛ للجهل بالطريق بناءً على لزوم نقد الطريق
للجهل بالطريق ؛ لعدم ذكر الطريق إلى عليّ بن الحكم . وعلى الثاني يكون الطريق
هو الطريقَ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى .
يبتنى الأمر على اطّراد الحذف من صدر السند حوالةً إلى السند السابق في
أسانيد الشيخ بناءً على ثبوته في أسانيد الكليني ، كما يقتضيه كلام المولى التقيّ
المجلسي كما تقدّم ، وإن كان مورد كلامه خصوصَ ما اتّفق موافقة الشيخ للكليني
في الاسناد ، وعدمِ الاطّراد كما تقدّم من جماعة .
وربّما يحتمل كون الروايتين مأخوذتين من الكافي مسلوكاً فيهما مسلك
الكليني . لكن لم يُذكر في الكافي شيء من الروايتين .
الثامن والسبعون
[ كلام عجيب من الفاضل الأسترآبادي ]
أنّه قد أعجب ( 1 ) الفاضل الأسترآبادي في بعض تعليقات الاستبصار ؛ حيث
إنّه قال الشيخ في الاستبصار في باب الرجل يصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء
لغسله وليس معه غيره :
وقد روى عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن رجل عريان
وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفَه دم أو كلَّه ، يصلّي فيه أو يصلّي
عرياناً ؟ فقال : " إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد ماءً صلّى فيه ولم يصلّ
هامش
1 . أي أتى الفاضل الأسترآبادي بكلام عجيب .