يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ( 1 ) يعني الأب [ والذي توكّله المرأة وتولّيه
أمرها من أخ أو قرابة ] ( 2 ) أو غيرهما " . ( 3 )
قال المولى التقيّ المجلسي في الحاشية : " الظاهر أنّ قوله : " ومتى طلّقها قبل
الدخول " من كلام الصدوق ( 4 ) وإن كان مضمونَ الروايات ، وظنّ الشيخ أنّه تتمّة
للخبر . ويحتمل أن يكون من كلام الشيخ على بُعد " . ( 5 )
وقد ذكر في المنتقي أنّه كثيراً مّا يتّفق في التهذيب إيراد كلام على أثر الحديث ،
فكم قد زيد بسببه في أحاديثَ ما ليس منها ، ولم يتبيّن الحالُ إلاّ عن فضل تدبّر ،
وربّما انعكست القضيّة ، فنُقص من الحديث شطره ؛ لظنّ كونه من غيره . ( 6 )
الخامس والثلاثون
[ هل المدار على الإرسال أو على ذكر الطريق ؟ ]
أنّه ربّما أرسل الكليني فروى الشيخ عمّن روى عنه الكليني لكن ذَكر الطريق
إليه ، فهل المدار على الإرسال أو المدار على الطريق ، بناءً على كون رجال الطرق
وسائطَ الإسناد لا مشايخَ الإجازة ؟
يمكن القول بالأوّل بملاحظة أنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الشيخ تبع في
المقام لما رواه الكليني ، والطريق بالنسبة إلى من روى عنه الشيخ بالأصالة وأخذ
من كتابه ، فصحّة الطريق لا تكفي في صحّة الرواية .
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 237 .
2 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
3 . التهذيب 6 : 215 ، ح 507 ، باب الوكالات .
4 . انظر الفقيه 3 : 51 ، باب الوكالة .
5 . نقله عنه ولده العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار 9 : 575 ، باب الوكالات ، ذيل ح 6 .
6 . منتقى الجمان 1 : 23 .