عن محمّد بن يحيى " . ( 1 )
وظاهر العبارة يقتضي رجوع الضمير إلى عليّ بن مهزيار ، مع أنّه لا مجال
لرواية عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن يحيى ؛ لأنّ عليّ بن مهزيار من أصحاب
مولانا الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، ومحمّد بن يحيى ممّن روى عنه الكليني . نعم ، يمكن
رجوع الضمير المذكور إلى الكليني ، كما هو مقتضى الرواية عن الكليني في
الاستبصار ، ( 2 ) لكنّه كما ترى ثمّ كما ترى .
التاسع والعشرون
[ في الضمير المجرور في " عنه " والمرفوع في " قال " ]
أنّه روى في التهذيب في باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من
المفروض والمسنون ، وما يجوز فيها وما لا يجوز عند الكلام في القنوت عن
الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد ، عنه ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في القنوت
في الفجر : " إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت " ، وقال هو : " إذا كان تقيّة
فلا تقنت ، وأنا أتقلّد هذا " . ( 3 )
وقد روى هذه الرواية سابقاً في باب القنوت عن عليّ بن مهزيار ، عن
أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : " قال أبو جعفر في
القنوت : إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت " ، قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " وإذا كان
التقيّة فلا تقنت ، وأنا أتقلّد هذا " . ( 4 )
فانظر ماذا ترى في الضمير المجرور في " عنه " وفي المرفوع في " قال " .
هامش
1 . التهذيب 2 : 47 ، ح 152 ، باب في القبلة .
2 . الاستبصار 1 : 295 ، ح 1088 ، باب من اشتبه عليه القبلة في يوم غيم .
3 . التهذيب 2 : 161 ، ح 634 ، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة .
4 . التهذيب 2 : 91 ، ح 340 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة .