الاستبصار - لا يوافق ما حكى الجريان عليه في الجزء الأخير من الاستبصار ، كما
لم يوافق ما حكى الجريان عليه في الجزئين الأوّلين .
فإن قلت : إنّ الرواية مأخوذة من كتاب حمّاد .
قلت : لو كان الأمر جارياً على هذا المجرى ، لزم اختلاف محلّ النقل مع عدم
الفضل ، وهو في غاية البعد .
ثمّ إنّ الفرق بين هذا العنوان والعنوان المسبوق ذكرُه آنفاً والعنوان المتقدّم أنّ
المدار هنا على سلوك الشيخ مسلك القدماء من الإسقاط عن صدر السند حوالةً
للحال إلى السند السابق ، وكون الاستناد من الشيخ إلى المبدوّ به في السند الأخير
من دون نقل عن الكليني في شيء من السندين حتّى يتأتّى العنوان المذكور آنفاً ،
أو العنوان المتقدّم .
الثامن عشر
[ الإضمار في صدر السند الثاني ]
أنّه روى الشيخ في التهذيب في باب الطواف ، ( 1 ) وفي الاستبصار في باب
القِران بين الأسابيع عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى إلى آخره ، ( 2 ) ثمّ روى عنه ، عن أحمد بن محمّد .
والضمير لابدّ أن يكون راجعاً إلى الكليني ، ولا مرجع غيره ، بل ربّما يدّعى
ظهور الرجوع إلى الكليني في أمثال ذلك ، وعلى ذلك يلزم الإرسال على الوجه
غير المتعارف ، بناءً على كون رجال الطريق من باب مشايخ الإجازة ، وقد أسقط
الشيخ العدّة عن البين سهواً أو من باب الاختصار كما هو مقتضى ما تقدّم من
هامش
1 . التهذيب 5 : 103 ، ح 336 ، باب الطواف .
2 . الاستبصار 2 : 220 ، ح 757 ، باب القِران بين الأسابيع .