لا يمانع عن تطرّق التبعيض إلى الرواية .
قوله : " والحاصل إلى آخره " ظاهره يقتضي أنّ الاستدلال يتمّ بدون ذلك ،
وإنّما هو من باب مزيد الكلام لا محيص عنه كما هو المتعارف في موارد
الاستدلال ، مع أنّ الاستدلال لا يتمّ بدون ذلك .
ومع ذلك ، المقصودُ بالذكر في العبارة الأُولى إنّما هو الذكر في الكتاب من ( 1 )
اختلاف المفاد بين العبارة الأُولى والثانية . ولا فرق بالنسبة إلى الظرف الأوّل ؛
لوضوح أنّ المذكور بعض الروايات المذكورة في الكتاب ، والمدار في الظرف
الثاني في العبارة الأُولى على العموم ، فلابدّ أن يكون الطرق بالتبعيض في الظرف
الثاني من العبارة الثانية .
ومع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه ما سمعت من أنّه اتّفقت العبارة الأُولى في باب
أحمد بن محمّد بن عيسى ، والحسن بن محبوب ( 2 ) . والطريق المذكور بالعبارة
الأُولى غير الطريق المذكور بالعبارة الثانية ، فلا محيص عن التبعيض في الرواية
في العبارة الثانية ، ولا مجال للعموم في الموصول في " ما رويتُ " .
ومع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه أنّ الشيخ في الفهرست قد ذكر لروايته كتب
أحمد بن محمّد بن عيسى ورواياته طرقاً ثلاثة ( 3 ) غير ما ذكره في مشيخة التهذيبين ، ( 4 )
وذكر لروايته كتب أحمد بن محمّد بن خالد ورواياته طريقين ، ( 5 ) غير ما ذكره في
مشيخة التهذيبين ، ( 6 ) وذكر لروايته كتب الفضل بن شاذان ورواياته طرقاً ثلاثة ( 7 )
هامش
1 . كذا في النسخ .
2 . التهذيب 10 : 42 و 52 ، من المشيخة .
3 . الفهرست : 25 / 65 .
4 . التهذيب 10 : 42 ، من المشيخة ؛ الاستبصار 4 : 306 ، سند الكتاب .
5 . الفهرست : 20 / 55 .
6 . التهذيب 10 : 44 ، من المشيخة ؛ الاستبصار 4 : 307 ، سند الكتاب .
7 . الفهرست : 124 / 552 .