عشرَ مرّة ، لكن بعد إسقاط التكرار يبقى سبعة ، لكن قد اتّفقت العبارة الأُولى أيضاً
في باب أحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن محبوب .
وبالجملة ، فقد حكى السيّد السند النجفي عن العلاّمة وغيره اتّحادَ مُفاد
العبارتين ، وجرى نفسه على أنّ المقصود بالعبارة الأُولى بيان الطريق إلى كلٍّ مِن
روايات الراوي المذكور صدرَ المذكورين ، أي المصدَّر به في المذكورين ،
والمقصودَ بالعبارة الثانية بيان الطريق إلى بعض روايات الراوي المذكور في الصدر . ( 1 )
وجرى المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار في باب " الماءُ القليل
يقع فيه النجاسة " على القول باتّحاد المفاد أيضاً استناداً إلى أنّه ليس المراد أنّ
الطريق لبعض ما رواه صدر المذكورين ، بل المراد أنّ من جملة ما ذكر في الكتاب
عن صدر المذكورين هو الطريق المذكور ، فيفيد عموم الطريق لجميع روايات
الشيخ عن الصدر ، والحاصل أنّ " مِن " التبعيضيّةَ بالنسبة إلى كتاب الشيخ لا إلى
روايات الصدر . ( 2 )
وتظهر الثمرة في كفاية صحّة الطريق في صحّة الحديث بعد صحّة السند
المذكور على القول باتّحاد المفاد دون القول بالاختلاف ، فعلى القول بالاختلاف
يسقط جميع أخبار الصدر عن درجة الاعتبار ؛ لعدم وضوح الطريق إليه ، أي كون
الطريق إليه مجهولا .
أقول : إنّ الاستناد المذكور على الاتّحاد ، خارج عن طريق السداد ، حيث إنّه
قد تعلّق في المقام ظرفان بالفعل ، أعني " ذكرته " فاختصاص التبعيض بالأوّل لابدّ
فيه من مستند ، إلاّ أن يدّعى أنّ القرب يرجّح ذلك ، لكنّه لا يقول به قائل ، مع أنّ
الترجيح إنّما يتأتّى لو كان الأمر من باب منع الجمع لا منعِ الخلوّ ، والأمر في المقام
من قبيل الأخير .
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 82 .
2 . استقصاء الاعتبار 1 : 184 ، باب الماء القليل يقع فيه النجاسة .