وإن كان الطريق ضعيفاً ، مع وجود الطريق المعتبر في الفهرست ، وهو المستفاد من
المنتقى . ( 1 )
أقول : إنّه على ذلك لابدّ من الفحص عن الفهرست لو كان الطريق في
التهذيبين ضعيفاً بناءً على لزوم نقد الطريق ، وأمّا بناءً على عدم لزوم النقد
فلا حاجة إلى الفحص ، وهاهنا لا يتأتّى ما تقدّم من اختصاص النفع في الرجوع
إلى أحد التهذيبين - على تقدير كون الطريق معتبراً فيه دون الآخر - بصورة اعتبار
السند في الآخر ؛ لاختصاص الفهرست بنقل الطريق ، فلا يتحقّق فيه السند حتّى
يلاحظ اعتباره أو عدم اعتباره ، كيف والفهرست لا يكون من كتب الأخبار ،
فلا طريق إلى ذكر السند فيه ، فوجود الطريق المعتبر في الفهرست ينفع مطلقاً
لو كان الطريق في التهذيبين ضعيفاً .
ثمّ إنّ إطلاق العلوّ على الطريق خارج عن المصطلح ؛ لكونه مصطلحاً في قلّة
رجال تمام السند . لكن لا بأس بذلك وإنّما هو نظير إطلاق الصحّة على الطريق ،
وكذا إطلاق الموثّق والحسن والقويّ عليه .
الحادي عشر
[ في الرواية عن جماعة ]
[ وعن آحادها مع ذكر الطريق إلى الآحاد فقط ]
أنّه لو اتّفق في كلام الصدوق أو الشيخ الرواية عن جماعة وكذا الرواية عن
آحاد الجماعة ولم يُذكر الطريق إلى الجماعة ، لكن ذُكر الطريق إلى آحاد الجماعة ،
كما وقع في بعض المواضع ، فهل طريق الآحاد طريق الجماعة ، فطريق الجماعة
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 28 ، الفائدة الخامسة .