وحكى أنّ السيّد فخّار الموسوي أجاز الشيخَ جمال الدين أحمد بن صالح
وهو صبيّ صغير لمّا مرّ بوالده مسافراً إلى الحجّ فأوقفه بين يدي السيّد ، فقال
السيّد : " يا ولدي أجزتُ لك ما يجوز لي روايته " ثمّ قال : " وستعلم حلاوة ما
خصصتك به " . ( 1 )
[ إيراد على المجلسي ]
ثمّ إنّه قد تكرّر من العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) أنّه كتب في حاشية بعض مجلّدات
التهذيب مثلا : " أنّ فلاناً أنهاه سماعاً وتصحيحاً وضبطاً فأجزت له أن يروي عنّي "
إلى أن قال : " آخذاً عليه ما أُخذ علىَّ من ملازمة التقوى ، ومتابعة أئمّة الهدى ،
والاحتياط التامّ في النقل والفتوى ؛ فإنّ المفتيَ على شفير جهنّمَ " . ( 2 ) بل كانت
عادته جاريةً على مثله ، وكانت جميع إجازاته على النهج المذكور .
ومقتضى العبارة الأخيرة حصول قوّة الاستنباط لمن قرأ بعض مجلّدات
التهذيب ، وهو بظاهره ظاهر الفساد ، ومورد أقصى الردّ والإيراد ، وقد بسطنا
الكلام في المقام في البشارات .
[ المقدّمة ] الرابعة
[ في الفرق بين هذا العنوان ]
[ وعنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة ]
أنّ الفرق بين هذا العنوان وعنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة أنّ الكلام
في هذا العنوان يختصّ - بعد الاختصاص بالفقيه والتهذيب والجزء الأخير من
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 272 .
2 . إجازات الحديث : 89 ، الإجازة 37 . وقد نقلها فيه عن آخر كتاب الصوم من تهذيب الأحكام .