الاستبصار - بالمحذوفين من رجال الأسانيد ، والكلام في عنوان لزوم نقد أخبار
الكتب الأربعة يطّرد في الكافي ، ويختصّ بالمذكورين من رجال أسانيد الفقيه
والتهذيب والجزء الأخير من الاستبصار ، فالكلام في هذا العنوان له الاختصاص
من وجهين ، مضافاً إلى الاختصاص في الاستبصار بالجزء الأخير ، والكلامُ في
أخيه له جهةُ عموم وجهة اختصاص ، مضافاً إلى الاختصاص في الجزء الأخير من
الاستبصار بالمذكورين من رجال الأسانيد .
هذا ، ولم يتّفق الحذف من أواسط السند ، ولا من آخره في شيء من
الأسانيد ، كيف لا والحذف المذكور يستلزم التدليس ، وكذا لم يتّفق الحذف من
أوّل السند بدون إظهار الحذف وذكرِ الواسطة كما فيما ذكر الصدوق الطريق فيه ،
أو ظهورِ الحذف ، كما فيما لم يذكر الصدوق الطريقَ فيه ، كما فيما سيأتي في
بعض التنبيهات .
نعم ، ربّما يتّفق سقوط الواسطة في أواسط السند أو آخره - على فرض
الوقوع - سهواً ، وقد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط
الواسطة . ( 1 ) ونبّه بعضٌ آخَرُ أيضاً فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب على سقوط
الواسطة فيما اتّفق السقوط فيه من أسانيد التهذيب .
وبما ذكرنا ينقدح القدح فيما ذكره الوالد الماجد ( رحمه الله ) - بعد ما بنى على عدم
دلالة الإجماع المنقول في كلام الكشّي في باب الطبقة الأُولى على صحّة
الحديث ، بل دلالته على مجرّد صدق الإسناد - من ثبوت صحّة الحديث لو وقع
الإرسال بحذف الواسطة من أصحاب الإجماع ، دون ما لو وقع الإرسال بإبهام
الواسطة ؛ قضيّةَ أنّ الإرسال بحذف الواسطة لم يتّفق من أصحاب الإجماع ، وكذا
لم يتّفق من غير أصحاب الإجماع لا من أواسط السند ولا من آخره ، وكذا لا من
أوّله بدون إظهار الحذف أو ظهوره ، كما يظهر ممّا سمعت .
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 25 .