المكلّف به وجوباً من الشبهة الحكميّة ، ووجوب الاحتياط في شبهة المحصور
وغير المحصور من الشبهة الموضوعيّة ، ووجوب العمل بالراجح في تعارض
الخبرين في صورة الترجيح ، ووجوب الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين تخييراً
في تعارض الخبرين في صورة التعادل ، فضلا عن وجوب الاجتهاد عيناً ،
ووجوب الاجتهاد بعد حصول القوّة ، ووجوب تقليد الأعلم ، ووجوب البقاء على
التقليد بعد دخول مباحث الاجتهاد والتقليد في الأُصول .
والظاهر - بل بلا إشكال - القول بالدخول في أمثال هذه الأعصار لو قلنا بعدم
الدخول في صدر الأعصار بكون تلك المباحث في تلك الأعصار من باب
الاستطراد ، نظير الحقائق العرفيّة ، وإن يحتمل القول بالدخول بكون تعريف
الأُصول مبنيّاً على الغفلة عن تلك المباحث ، أو الورودِ ومورد الغالب . ( 1 )
[ الأقوال في لزوم النقد وعدمه ]
[ أصحاب القول الأوّل ]
إذا عرفت ما تقدّم ، فنقول : إنّه قد مال بعض الرجال إلى القول بالقول بالأوّل ( 2 )
وعليه جرى السيّد السند النجفي في بعض الفوائد المرسومة في آخر رجاله ، ( 3 )
لكنّه خلاف ما يقتضيه كلامه في ترجمة سهل بن زياد ( 4 ) وهو مقتضى ما صنعه في
المدارك ؛ حيث قدح فيما دلّ على إفساد الغبار للصوم - ممّا رواه في التهذيب ، عن
هامش
1 . كلّ مطالب طرق معرفة شيخوخة الإجازة والتي بعدها ساقطة من النسخة الخطّيّة " د " فتأمّل .
2 . نقله عن المنتقى وعن السيّد السند النجفي وعن السيّد العلاّمة في المطالع ولدُ المصنّف في
سماء المقال 2 : 397 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 77 .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 25 .