وبما سمعت يظهر حال " الكتاب " إلاّ أنّ عدم إفادة كون الراوي صاحب
الكتاب لاعتبار الخبر أظهر ؛ لعدم القول باختصاص الكتاب بما كان معتمداً عليه ،
بخلاف الأصل ، كما يظهر ممّا مرّ .
[ في " رديّ الأصل " ]
ثمّ إنّه قد ذكر الشيخ في الرجال في ترجمة أحمد بن عمر الخلال - بإهمال
الخاء أو إعجامه على الخلاف - أنّه : رديء الأصل ، ثقةٌ . ( 1 )
وتوقّف العلاّمة في الخلاصة في قبول روايته لقول الشيخ : إنّه رديء الأصل . ( 2 )
والتوقّف إمّا أن يكون بملاحظة دلالة رداءة الأصل على عدم الوثاقة ، كما
فهمه ابن داود ، حيث جرى على التعريض في الاعتراض عليه بأنّ رداءة الأصل
لا تضرّ بالوثاقة ، ( 3 ) وبه صرّح الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة حيث صرّح
بالاعتراض المذكور .
وإمّا أن يكون من جهة احتمال كون الرواية مرويّةً في أصله الرديء ، أي
المختلّ نفسه أو مأخذه ، فلا بأس بروايته لو علم كونها من غير الأصل ، كما ذكره
الفاضل الأسترآبادي في حاشية المنهج . ( 4 ) ولعلّه الأظهر .
هذا ، وعن بعض أنّ المقصود برداءة الأصل هو كونه عربيّاً غير صريح ،
وربّما احتمل كون " الروي " بالواو ، أي روى بعض الأُصول ، وربّما قيل : إنّه
لم يرد روايته . ( 5 )
هامش
1 . رجال الشيخ : 368 / 19 .
2 . خلاصة الأقوال : 14 / 4 .
3 . رجال ابن داود : 41 / 106 . وفيه : " الخلال " .
4 . انظر منهج المقال : 40 .
5 . انظر منتهى المقال 1 : 300 ، وتعليقة الوحيد البهبهاني : 39 .