[ في " النوادر " ]
وأمّا " النوادر " فقد ذكر العلاّمة البهبهاني أنّ الظاهر أنّها ما اجتمع فيه أخبار
لا تنضبط في باب ؛ لقلّته ، بأن يكون واحداً أو متعدّداً ، لكن يكون قليلاً جدّاً . ( 1 )
ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة : " نوادر الصلاة " ، و " نوادر الزكاة " وأمثال ذلك .
وإليه يرجع ما عن روضة المتّقين من أنّها أخبارٌ متفرّقة لا يجمعها بابٌ ولا
يمكن لكلٍّ منها ذكر باب فتُجمع . ( 2 )
وكذا ما عن الوافي من أنّها الأحاديث المتفرّقة التي لا يكاد يجمعها معنى
واحد حتّى تدخل معاً تحت عنوان . ( 3 )
[ الكلام في " نوادر الحكمة " ]
وربّما أُضيفت " النوادر " إلى " الحكمة " في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى بن
عمران الأشعري ، حيث ذكر النجاشي أنّ له كتباً ، منها كتاب " نوادر الحكمة " . ( 4 )
وقد ذكر النجاشي أنّ " نوادر الحكمة " يعرفه القمّيّون ب " دبّة شبيب " وشبيب فأميٌّ
كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يعطي منها ما يطلب منه ؛ فشبّهوا هذا الكتاب بذلك . ( 5 )
قوله : " بدبّة شبيب " الدبّة - بالفتح - ظرف الدهن ، كما عن الطراز . ( 6 )
وفي المجمع - كالإيضاح - أنّ الدبّة - بفتح المهملة وتشديد الموحّدة - وعاء
يوضع فيه الدهن . ودبّة شبيب اسم كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن
هامش
1 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 7 .
2 . انظر روضة المتّقين 1 : 15 .
3 . الوافي 1 : 42 .
4 . رجال النجاشي : 348 / 939 .
5 . المصدر .
6 . الطراز : 306 ( دبب ) .